نام: موبایل:
نشرت فی 31 ژانویه 2016 | الفئة : الصحیفة النور, قیادة الإمام الخمیني

همتکم الشجاعة

حجم الخط

کان موضوع عودة الامام الخمینی(قدس سره) الى ایران، محط بحث المحافل السیاسیة و الصحافة، منذ اقامته فی باریس. الاّ انه وبعد خروج الشاه من ایران، اصبح یُطرحه فی اکثر المقابلات الصحفیة، وکان جواب الامام(قدس سره) “فی اول فرصة”. لکنّ خبر عودة الامام القریبة، انعکس خلال وسائل الأعلام، فی الایّام الاخیرة لشهر دی[1]، 1357 هـ.ش. حیث ذکر الامام “بأنی، إن شاء الله تعالى، سألتحق بکم قریباً، لأکون فی خدمتکم ومعکم. بأزادة جرئیة، لحل المشاکل وبصوت واحد، وتوحید کل شرائح الشعب على مسار واحد، لنتغّلب على الفساد”، ذکر ذلک، خلال نداء وجهه إلى الشعب الأیرانی، فی الثلاثین من دی/ 1357 هـ.ش. کذلک، انذر الامام(قدس سره) فی ندائه المذکورة المؤسسات المخالفة للقانون، قائلاً: ” انذروا ممثلی محمدرضا بهلوی[2]، الذین اغتصبوا المجلسین[3]، لِترکوا بیت الشعب، لیعود ممثلوه إلى بیتهم، بعد خمسین عاماً من حرمانهم حقّهم، وسترون، إن شاء الله، کُلّکم، مامعنى الأنتخابات الحرة والمجلس السالم”.

فیما یلی، النص الکامل لنداء حضرة الامام (قدس سره):

سلام وتحیات لا حدود ولا نهایة لها الى أبناء الشعب الإیرانی الغیور کلّه، الشعب الشریف الشجاع الذی أعلن مراراً بوحدة کلمته مطلبه المتمثل بالإطاحة بالنظام الشاهنشاهی، وإقامة حکومة الجمهوریة الإسلامیة فی اربعینیة إمام الأمة [الامام الحسین (ع)]. وبرغم ان نهضتکم الإسلامیة المقدسة کانت مقترنة بدماء الشهداء الطاهرة والمصائب الالیمة، فإنّ مطالبتکم بالحریة والاستقلال سجلت على جبین التاریخ، فقد طردتم عدوکم وعدو بلادکم الرئیس من الساحة، ودفنتم أکبر خائن ومجرم فی البلاد فی مقبرة التاریخ، وأثبتم بثورتکم رسوخکم للشعوب المستضعفة أن الأسلحة الحدیثة والقوى الشیطانیة لا تستطیع أن تواجه إرادة شعب ثار ببطولة دفاعاً عن عقیدته وحقّه، کما اثبتم أن قوة شعب واع من شأنها أن تنتصر على جمیع أسلحة القوى الکبرى.

لقد رحل الشاه، وتداعى النظام الشاهنشاهی، وأخرج سارقو بیت المال الثروات الى الخارج، وهربوا واحداً بعد آخر، وسوف یکون الشعب الشجاع لهم بالمرصاد فی أول فرصة، لقد ذهبوا مخلّفین الکثیر من الاضطرابات والدمار الذی یجب تدارکه بمشیئة الله وهمة الشعب برغم أنه سیستغرق سنین طویلة. إنّی أقدّم شکری الخالص الى الشعب العزیز، وأرى من الواجب التذکیر بملاحظات:

1- سوف التحق بکم ان شاء الله تعالى قریباً کی اکون فی خدمتکم، ونسعى لحل المشکلات بهمتکم الشجاعة، ونتغلّب على مظاهر الفساد باتّحاد جمیع شرائح الشعب.

أحبّائی الاعزاء، أعدوا أنفسکم لخدمة الإسلام والشعب المحروم، وشمّروا عن سواعدکم لخدمة عباد الله، فإنها خدمة لله، وأنا سأکون فی خدمتکم بتوفیق الله- تعالى- بعد أیام قلیلة، وسوف أواصل خدمتی کجندی وراءکم.

2- حذّروا ممثّلی محمد رضا بهلوی الذین غصبوا المجلسین ان یخلوا بیت الشعب کی یعود ممثلو الشعب بعد خمسین سنة حرم فیها الشعب حقّه الى بیتهم.

وسوف ترون کلکم ان شاء الله ما هی الانتخابات الحرّة والمجلس النزیه.

إنّنی أحذرهم من انهم سیتحملون مسؤولیة ایة حادثة ان هم عادوا الى المجلس مرة اخرى.

3- أحذر مرة اخرى أعضاء المجلس الملکی الذی هو فرع من جذر غیر قانونی، وأطالبهم أن یعتزلوا المجلس، ولا یعارضوا الشعب اکثر من ذلک.

4- أُوصی مرة أخرى قوى الأمن، والقوات البریة والجویة والبحریة أن یحافظوا على النظام، وأن یتعاون شعبنا الشریف والواعی معهم.

وعلى أبناء الشعب الإیرانی الواعی أن یتصدّوا بحزم للاشخاص والفئات المنحرفة الذین ینوون اثارة الاضطرابات فی هذا الوقت الحسّاس، ویریدون خیانة البلد لخدمة الأجانب، وأن یحذروا الغوغائیین من الاستمرار فی أعمالهم اللاإنسانیة واللاإسلامیة واللاوطنیة، وأن یلتحقوا بصفوف الشعب، أسأل الله تعالى النصر للشعب الإیرانی، والسلام علیکم ورحمة الله.[4]

روح الله الموسوی الخمینی‏

 

 

 

 

[1]  الشهر العاشر من السنة الأیرانیة.
[2] شاه ایران الذی اطاحت به الثورة الایرانیة.
[3]  ای، مجلس الشیوخ و مجلس النواب.
[4] صحیفة الامام ، ج 5، ص 342.

المحتویات ذات صلة
کتابة التعلیق

پاسخ دهید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.