نام: موبایل:
الرئیسیة » الثقافة الإسلامیة » السنة الإسلامیة » فعل المعصوم » نور الأسبوع: ولادة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله والإمام الصادق عليه السلام
نشرت فی 03 ژانویه 2015 | الفئة : فعل المعصوم

نور الأسبوع: ولادة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله والإمام الصادق عليه السلام

حجم الخط

على أعتاب الأيام المجيدة لولادة رسول الرحمة والإنسانيّة محمد صلّى الله عليه وآله، وولادة حفيده الإمام الصّادق عليه السلام وأسبوع الوحدة الإسلاميّة نتقدّم من صاحب العصر والزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف وولي أمر المسلمين الإمام السيّد عليّ الخامنئيّ دام ظلّه وعموم المسلمين والمجاهدين بأجمل التهاني والتبريكات.

ورد عن الإمام الصّادق عليه السلام في وصيّته لأحد أصحابه:

– “يا ابن جندب، حقٌ على كلِّ مسلمٍ يَعرِفُنا أن يَعرضَ عملَهُ في كلّ يومٍ وليلة على نفسه فيكونَ محاسبَ نفسِه فإنْ رأى حسنةً استزادَ منها وإن رأى سيئةً استغفرَ منها، طوبى لعبدٍ لم يَغْبِطِ الخاطئين على ما أُوتُوا من نعيمِ الدنيا وزهرتِها، طوبى لعبدٍ طلبَ الآخرةَ وسعى لها، طوبى لمنْ لمْ تُلهِهِ الأماني الكاذبة، رحم الله قوماً كانوا سراجاً ومناراً، كانوا دعاةً إلينا بأعمالهم ومجهود طاقتهم، ليس كمن يذيع أسرارنا.

– يا ابن جندب الماشي في حاجةِ أخيه كالساعي بين الصفا و المروة، وقاضي حاجتِهِ كالمتشحّط بدمِهِ في سبيل الله وما عذّب الله أمة إلا عند استهانتهِم بحقوقِ فقراءِ إخوانهم.

– يا ابن جندب بلّغ معاشرَ شيعتِنا وقلْ لهم لا تَذهَبَنَّ بكم المذاهب، فوالله لا تُنالُ ولايتُنا إلا بالورعِ والاجتهادِ في الدنيا ومواساة الإخوان في الله ، وليس من شيعتنا من يظلم الناس.

– يا ابن جندب صل من قطعك واعط من حرمك واحسن إلى من أساء إليك وسلّم على من سبّك، وأنصف من خاصمك، واعفُ عمن ظلمك كما انك تحب أن يُعفى عنك، فاعتبر بعفو الله عنك، ألا ترى أن شمسه أشرقت على الأبرار والفجار وأن مطره ينزل على الصالحين والخاطئين.

– يا ابن جندب قال الله عز وجل في بعض ما أوحى: إنما أقبل الصلاة ممن يتواضع لعظمتي ويَكفُّ نفسَه عن الشهوات من أجلي، ويقطع نهارَه بذكري، ولا يتعظّم على خلقي، ويُطعمُ الجائع، ويكسو العاري، ويرحم المصاب ويؤوي الغريب، فذلك يشرق نورُه مثل الشمس، أَكْلَؤهُ (أي أحفظه وأحرسه ) بعزتي، واستحفِظُهُ ملائكتي، يدعوني فألبيه، ويسألني فأعطيه”.

وفي إحدى كلمات الإمام الخامنئي دام ظلّه حول الوحدة الإسلاميّة وضرورتها وأهميتها يقول:«إنّ إحدى الصدقات الجارية للثورة الإسلاميّة والتي تحقّقت ببركة عبقريّة الإمام الراحل رضوان الله عليه هي تخصيص أيام ذكرى ولادة الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله بالوحدة الإسلاميّة» معتبراً أنّ «البعض يعيش هذا الأمل بكلّ وجوده، والبعض يتّخذه شعاراً فحسب دون أن يكون جادّاً في تحقيقه». وتابع مدّ ظلّه العالي قائلاً: «وعندما نفكّر في الآليات والأساليب العمليّة لتحقيق هذا الأمل نجد أنّ شخصية الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله والتي تعتبر أفضل وأعظم شخصية في الإسلام، هذه الشخصية الفذّة هي المحور الأساس الذي تتمحور حوله عواطف وعقائد المسلمين كافة. وقلّما تجد مفردة من مفردات الإسلام أو حقيقة إسلامية تكون مورد اتفاق جميع المسلمين وقادرة على استقطابهم وتستأثر بكل عواطفهم كما هو الحال بالنسبة إلى شخصية الرسول محمّد صلّى الله عليه وآله.

إنّ أفضل وسيلة يمتلكها الأعداء هي بثّ الفرقة والاختلاف بين المسلمين؛ بالخصوص بين من له القدرة على التأثير في الآخرين وأن يكون مثلاً أعلى وأسوة لغيره. وهم يبذلون جهوداً حثيثة ومتواصلة في المجال السياسي ليحقّقوا أغراضهم الخبيثة. وأنا من موقعي هذا أرى وأعتقد بأنّ وحدة المسلمين تعدّ ضرورة حيوية وليست شعاراً؛ أقولها جاداً إنّ على المجتمعات الإسلامية أن توحّد كلمتها وتسير باتجاه واحد.

إنّ الاتحاد بين الشعوب الإسلاميــة لا يُلغي الاختلاف الموجود ولا الفروق الموجودة في الآداب والتقاليد المتبعة في المجتمعات الإسلامية، كما أنّه لا يلغي الاختلافات الموجودة في الاجتهادات الفقهية. ومعنى أن تتحد الشعوب المسلمة هو أن تتخذ موقفاً موحداً فيما يخصّ مجريات ومسائل العالم الإسلامي، وأن تتعاون فيما بينها، ولا تهدر ثرواتها في فتن وصراعات داخلية.

ومن هذا المنطلق يمكن أن نعتبر شخصية الرسول الأعظم المحور الأساس للوحدة، ولذا ينبغي على المسلمين خاصة مثقّفيهم أن يتمحوروا حول شخصية وتعاليم هذا الرمز الكبير والحبّ والولاء له”.

رحماء بینهم 1024x7680

—————————————————-

الرسول الأعظم مدرسة الأخلاق

مدح القرآن الكريم أخلاق نبينا محمد ـ ص ـ بقوله تعالى : (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (القلم 4 )، ويقول تعالى : (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) (آل عمران: 159) ، فقد كان نبينا ـ ص ـ مدرسة متكاملة للأخلاق ، فقد شهد بعظمة أخلاقه ـ ص ـ الأعداء قبل الأصدقاء ، وغير المسلمين قبل المسلمين .

لقد كان ـ ص ـ المثل الأعلى في الالتزام بالأخلاق قولاً وفعلاً ، وقد كان لأخلاقه ـ ص ـ الدور الأكبر للتأثير على الكثير من الناس وجلبهم نحو الإسلام (فقد قام الإسلام على ثلاثة : أخلاق محمد ، وسيف علي ، ومال خديجة )

وفي هذا العصر حيث طغت المادية على كل شيء أحوج ما نكون إلى التحلي بالأخلاق الفاضلة والآداب الحسنة والسلوك القويم .

ومن المؤسف أن نرى البعض من الناس لا يلتزمون بأي أخلاق، ولا يتحلون بأية فضائل ، ولا يتصفون بأي مثل إنسانية ؛ ومع ذلك يعتبرون أنفسهم من أتباع منهج الرسول ـ ص ـ .

والأنكى من ذلك أن يعتبر البعض سوء الأخلاق دليل على قوة الشخصية ، والصحيح أن ذلك دليلا على ضعفها ؛ لأن الرجال العظام على طول التاريخ كانوا يتميزون بحسن الأخلاق ، وحميد الأفعال ، وجميل الصفات .

الحاجة إلى الأخلاق

تنبع الحاجة إلى تحلي الإنسان بالأخلاق من أن تحقق إنسانية الإنسان إنما تتم بالتزامه بفضائل ومكارم الأخلاق ، وعندما يتخلى عن مكارم الأخلاق يفقد الإنسان إنسانيته ؛ إذ لامعنى للإنسانية في ظل غياب الالتزام بالمعايير والمثل الأخلاقية.

ولذلك حث الإسلام كثيراً على التحلي بالأخلاق الفاضلة ، فقد قال رسول الله ـ ص ـ : ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق )وعنه ـ ص ـ قال : ( إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم ) وقال ـ ص ـ : ( أقربكم مني غداً أحسنكم خلقاً وأقربكم من الناس ) وقال ـ ص ـ: ( مامن شيء أثقل في الميزان من خلق حسن ) وسئل رسول الله ـ ص ـ عن أكثر ما يدخل الناس الجنة ؟ فقال : ( تقوى الله وحسن الخلق ).

وقد ضرب رسول الله ـ ص ـ أروع الأمثلة على حسن أخلاقه ، وتحليه بمكارم الأخلاق مما جعل أكثر الناس عداوة لرسول الله ـ ص ـ ينجذب له ، ويتأثر بخلقه ؛ وقد كان لهذه السيرة العطرة أكبر الأثر في دخول الكثير من الناس للإسلام .

فلنتعلم من نبينا ـ ص ـ مكارم الأخلاق ، ولنقتدي بسيرته المباركة ، كما قال الله تعالى : (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً) (الأحزاب:21)

المحتویات ذات صلة
کتابة التعلیق

پاسخ دهید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.