نام: موبایل:
الرئیسیة » العالم الإسلامی » البلدان الإسلامیة » ایران » التاریخ » نبذة في تاريخ الفنون الادب و دور الايرانيين فيه
نشرت فی 29 مه 2014 | الفئة : التاریخ

نبذة في تاريخ الفنون الادب و دور الايرانيين فيه

حجم الخط

فقد اسهم في هذا

القسم الايرانيون بخدمات كثيرة. ان خدمات الايرانيين للغة العربية أكثر من خدمة العرب أنفسهم لها و أكثر من خدمتهم للغتهم انفسهم!فقد اهتم الايرانيون بخدمة العربية بدوافع دينية مقدسة، فلم يكن الايرانيون كسائر المسلمين يحسبون اللغة العربية لغة القوميةالعربية، بل لغة القرآن و اللغة الاسلامية الأممية، و لهذا فقد طفقوا يتعلمونها و يضبطونهاو يدونونها من دون أية عصبية، بل بكل جد و نشاط!.

ان علوم الادب العربي تبدأ من قوانين اللغة العربية أي النحو، و قد اتفق بل أجمع المؤرخون المسلمون علي أن الامام أمير المؤمنين عليا عليه السلام، هو الذي ابتكر علم النحو، و قد ذكر العلاّمة الجليل المرحوم السيد حسن الصدر، في كتابه النفيس«تأسيس الشيعة»دلائل لذلك و شواهد لا ترد فقد علّم عليه السلام اصول النحو لكاتبه أبي الأسود الدؤلي الشيعي، و أمره أن يفكر فيما اعطاء و ينحو نحوه، فعمل بما أمره سيده و زادعليه أشياء و لذلك سمي العلم نحوا، لانه كان ينحو نحو أمير المؤمنين عليه السلام، و علم ما تعمله و علمه لولديه عطاء بن أبي الاسود و ابي الحرب بن ابي الاسود و يحيي بن يعمرو ميمون الاقرن و يحيي بن النعمان و عنبسة الفيل. و قد قيل أن الاصمعي و ابا عبيدةالأديبين، كانا من تلامذة عطاء بن أبي الأسود.

و نري في الطبقة التالية لهؤلاء أسماء: أبي اسحاق الحضرمي و عيسي الثقفي و أبي عمرو ابن العلاء الشيعي القاري ء المعروف الجليل القدر، و هو لغوي عارف باللغة و الأدب و لا سيما أشعار العرب. كان من أدبه انه لا ينشد شعرا في شهر رمضان المبارك. و لما حج أتلف شعره لانه كان من الشعر الجاهلي فكرهه، و هو يذهب الي ربه. و كان الاصمعي و يونس بن حبيب النحوي و أبو عبيدة سعدان بن المبارك من تلامذته.

و نجد في الطبقة التالية من هذه الطبقة: الخليل بن أحمد الفراهيدي العروضي الشيعي، صاحب الرأي و النظر في اللغة و الأدب، بل يعد من النوابغ في ذلك، و كان سيبويه المعروف من تلامذة الخليل، و الاخفش من تلامذة الخليل و سيبويه.

392

ثم انقسم النحويون بعد هذا الي فرقتين: أهل الكوفة و أهل البصرة، فالكسائي المعروف و تلميذه الفراء و تلميذه ثعلب، و تلميذه ابن الانباري من الكوفيين، و سيبويه وتلميذه الاخفش و تلميذه المازني و تلميذه المبرد و تلميذه الزجاج و تلميذه الفارسي و تلميذه ابن جنّي و تلميذه الجرجاني كانوا من البصريين.

و بعض هؤلاء ايرانيون منهم: 1 يونس بن حبيب، المتوفي في سنة 183 ه يقول عنه ابن النديم : اعجمي الأصل، قيل أنه لم يتزوج و اوقف نفسه لمعاطاة العلم، له كتاب في«معاني القرآن الكريم».

2 أبو عبيدة المعمر بن المثني المتوفي 210 ه، هو أيضا ايراني كما قال ابن النديم 3 سعدان بن المبارك الضرير، جاء في«ريحانة الأدب»أنه من أهل طخارستان

4 أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر، المعروف بلقب«سيبويه»المتوفي في حدود عام 180 ه و هو من أهل فارس (شيراز) ولد في البيضاء و درس بالبصرة و سافر الي بغداد، و حدثت له قصة مع الكسائي عرفت بالمسألة«الزنبورية»و عاد الي فارس و مات له أربعون عاما، و دفن في مسقط رأسه، عرف كتابه في النحو المعروف باسم«الكتاب»انه أحسن الكتب في فنّه و انه من قبيل كتاب المنطق لارسطو و المجسطي لبطليموس في الهيئة، طبع مرارا في باريس و لندن و برلين و كلكته و مصر، قال السيد بحر العلوم و غيره: ان العلماء كانوا عيالا عليه في النحو و استشهد في كتابه هذا بثلاثمئة آية من القرآن للشواهد النحوية، و لذلك لم يرض المازني أن يدرسه لبعض أهل الذمة لئلا تمس يدالذمي آيات القرآن الكريم، و ان كان بذله له جزيلا في ذلك.

5 سعيد بن سعدة، المعروف بالأخفش الاوسط، و هو من أكابر النحويين، و له كتب عديدة في النحو، و له زيادة بحر في العروض عي ما وضعه الخليل بن أحمد الفراهيدي و هو من أهل«خوارزم»و يقال هو«مجاشعي»و علي هذا فهو ايراني المنشأ عربي

393

الأصل، أو أنه مولي أو حليف، مات عام 215 أو 221 ه

6 علي بن حمزة الكسائي القاري ء، الذي سبق ذكره في القراء هو ايراني جده فيروز، كان مع هارون الرشيد في سفره الي مرو خراسان، فمات بالري في حدود سنة 200 ه

7 الفراء النحوي القاري ء الذي سبق ذكره في القراء ايضا.

8 محمد بن قاسم الانباري، المعروف بابن الانباري، نسبة إلي الانبار التي سميت أنبارا لانها كانت محزن الحبوب علي عهد الساسانيين، كان تلميذ ثعلب النحوي، مات 327 ه

9 أبو اسحاق ابراهيم بن محمد بن سري بن سهل المعروف بالزجاج، كان تلميذالمبرّد و ثعلب النحويين، و كان يخرط الزجاج و البلور، يعيش علي ذلك فلقب بالزّجاج، قيل: كان يعطي كل يوم درهما لشيخه المبرّد علي حق التعليم، مات عام 310 ه

10 أبو علي الفارسي، و هو من أهل«فسا»من فارس، و كان معاصرا للديالمةالبويهيين، ولد عام 288، و مات سنة 377، لقّبه بعضهم«خاتم النحويين»و نقل السيدالصدر في«تأسيس الشيعة» عن كتاب«المصباح»لسلامة بن عياض الشامي انه كان يقول: «فتح النحو بفارس و ختم بفارس»يعني سيبويه و الفارسي، و لا شك في أن هذاالكلام فيه مبالغة كثيرة.

11 عبد القاهر الجرجاني، أديب نحو لغوي بلاغي معروف، و أكثر شهرته في البلاغة، و يعدّ من كبار النحويين، له كتب نفيسة في البلاغة لا زالت تحتفظ بقيمتها من قبيل: اسرارالبلاغة و دلائل الاعجاز و اعجاز القرآن و غيرها توفي عام 471 أو 474 ه

و هناك غير هؤلاء الذين ذكرناهم جماعة آخرون من كبار النحويين، ايرانيون، ففي القرن الثاني : خلف الأحمر، مولي أعجمي و غيره.

و في القرن الثالث: ابو حاتم السجستاني، و ابن السكيت الاهوازي الشيعي، و ابن قتيبةالدينوري، أصحاب الكتب النفيسة: ادب الكاتب، و المعارف و عيون الأخبار، وغيرها، و ابو حنيفة الدينوري النحوي الحكيم الرياضي المؤرخ، و ابو بكر ابن الخياط

394

السمرقندي و غيرهم.

و في القرن الرابع: الحسن بن عبد اللّه المرزبان السيرافي الشيرازي المجوسي الأصل، و يوسف بن الحسن بن عبد اللّه بن المرزبان السيرافي، و أبو بكر الخوارزمي الطبرستاني الأصل .

و في القرن الخامس: ابن خالويه الهمداني و أبو مسلم الأصفهاني.

و من القرن السابع: نجم الائمة الاسترآبادي المعروف بالرّضي الشيعي.

و هناك جماعة من علماء البلاغة ايرانيون، من قبيل: عبد القاهر الجرجاني المذكورآنفا و محمّد بن عمران المرزباني الخراساني الشيعي المتوفي في حدود 371 ه الذي قيل عنه انه واضع علم البيان و ليس عبد القاهر الجرجاني. و الزمخشري المذكورة آنفاو الصاحب بن عباد الطالقاني المتوفي في 385 ه و السكاكي الخوارزمي المتوفي في 710ه و التفتازاني النسائي أو السرخسي المتوفي 791 ه و السيد مير شريف الجرجاني المتوفي في سنة 816 ه

و في اللغويين جماعة منهم ايرانيون، من قبيل: الجوهري النيسابوري صاحب«صحاح اللغة»المتوفي في حدود النصف الثاني للقرن الرابع، و الراغب الاصفهاني المتوفي في سنة 565، و مجد الدين الفيروزآبادي صاحب«قاموس اللغة»المتوفي في 816، و الميداني النيسابوري صاحب«السامي في الأسامي»و«مجمع الأمثال»المتوفي في 518 ه و غيرهم.

كما أن جماعة من المؤرخين ايرانيون، من قبيل: أبي حنيفة الدينوري السابق الذكرو ابن قتيبة الدينوري السابق الذكر و الطبري السابق الذكر، و البلاذري المتوفي في 279 هو أبي الفرج الاصفهاني الاموي الاصل المتوفي في 356 و حمزة الاصفهاني المتوفي في سنة .350

و المؤرخون المسلمون كثيرون، بل لعل أكثر الفنون تأليفا فن التاريخ، قال جرجي زيدان: «تقدم المسلمون في التاريخ و كتبوا فيه أكثر من أي أمة أخري (ما عدا العصر الحديث)

395

 حتي ذكر«كشف الظنون»اسم ألف و ثلاثمئة كتاب في التاريخ الاسلامي. هذا عدا ماكتب فيه من شروح لكتب التاريخ أو تلخيص لها، أو الكتب المفقودة التي لم يأت بذكرهافي كشف الظنون . . . و قد ذكر المسعودي في مقدمة كتابه«مروج الذهب»اسم عشرات من الكتب التاريخية التي كانت علي عهده. . . ».

و قد شاركت في تدوين التاريخ الاسلامي أمم إسلامية مختلفة من الايرانيين و العراقيين كالخطيب البغدادي و عبد الرحمن بن الجوزي، و سبطه و شمس الدين أبي المظفر الجوزي، و ابن خلكان الاربلي (و علي بن عيسي الاربلي صاحب كشف الغمة) و هما ايرانيا الاصل من مواليد أربيل بالعراق. و الدمشقيين، كالصدفي و ابن عساكر، و المصريين كالقفطي و المقريزي، و التونسيين كابن خلدون، و الاندلسيين كابن عبد البرو ابن آبار و ابن بشكوال.

و أما أنواع كتابة التاريخ: فمن السيرة و تواريخ الاشخاص، كالسيرة النبوية و تواريخ بعض الملوك إلي تواريخ بعض المدن و بعض البلدان و الدول كتاريخ مصر و تاريخ دمشق و تاريخ العلوم أي تاريخ أهل الفن الواحد، ككتب طبقات الحكماء و طبقات الاطباءو طبقات الحفاظ . و التواريخ العامة كتاريخ اليعقوبي و تاريخ الطبري.

و في الكتاب المسلمين الايرانيين من كتب في الجغرافيا: كالمقدسي صاحب كتاب«أحسن التقاسيم»و الاصطخري الفارسي الشيرازي صاحب كتاب«صور الاقاليم»و«مسالك الممالك»و يعتقد جرجي زيدان تبعا للسيوطي أن أول مؤرخ للإسلام هومحمّد بن إسحاق المطلبي الشيعي المولي، من عين التمر بالعراق و الثاني عروة بن الزبيربن مصعب بن الزبير بن العوام بن عبد المطلب الصحابي المعروف.

الا أن السيد الصدر أثبت أن أول تاريخ للاسلام هو ما كتبه عبيد اللّه بن أبي رافع القبطي المصري مولي أمير المؤمنين و كاتبه و خازنه علي بيت المال. و كتابه بشأن أصحاب أميرالمؤمنين عليه السلام من صحابة الرسول الاكرم صلّي اللّه عليه و آله و سلم.

و لو كان محمد بن إسحاق (كاتب السيرة النبوية التي رواها ابن هشام فنسبت إليه خطأ) ايرانيا كما هو معروف من كلمة«المولي»و لا سيما في«عين التمر». بالعراق التي

396

كانت إلي ما قبل الفتح الإسلامي تحت سيطرة الفرس لوجب القول بأن من أوائل من تصدي لكتابة التاريخ بعد ابن أبي رافع القبطي المصري شخصين، أحدهما عربي و هو«عروة»و الآخر ايراني و هو«ابن إسحاق»مع فارق أن كتاب ابن اسحاق موجود في متناول اليد و ان كتابيهما مفقودان .

و يذكر ابن النديم في الفهرست أسماء جماعة من المؤرخين الأوائل من الموالي، و المولي غير عربي و لا أعلم بشكل قاطع هل كان يطلق المولي علي الايراني فقط أم عليه و علي غيره من غير العرب أو حتي علي العرب المتحالفين؟الا أنه يصرح في بعضهم أنه ايراني، منهم : 1 محمّد بن عمر الواقدي، المؤرخ المعروف المتوفي في 207 ه

2 أبو القاسم حماد بن سابور الديلمي، المتوفي في 156 ه

3 أبو جناد بن واصل الكوفي.

4 أبو الفضل محمّد بن أحمد الكاتب.

5 علان الشعوبي.

6 الكليني الرازي. . . و غيرهم.

و لا تجوز المبالغة أو الغفلة أو الزعم بأن الادب العربي دوّن بأيدي الايرانيين ففي أرباب الادب العربي من سائر القوميات من كان متفوقا علي العرب أنفسهم و الاندلسيين و المصريين و الشاميين و الاكراد و الاتراك و الرومان. و لقد اشرنا إلي هذا سابقا و لا نطوّل عليكم هنا أكثر من هذا.

و في المصادر الادبية العربية أربعة كتب تعد من أركان الادب العربي هي: أدب الكاتب لابن قتيبة الدينوري، و الكامل للمبرد، و البيان و التبيين للجاحظ، و النوادر لابي علي القالي . و مؤلفو هذه الكتب عرب سوي واحد منهم و هو ابن قتيبة. فأما المبرد فهو أزدي و أما الجاحظ فهو كناني، و أما القالي فهو من ديار بكر من وائل.

و قد نقل أحمد أمين في«ضحي الإسلام»عن كتاب«المزهر»للسيوطي أنه قال: برزفي القرن الثاني الهجري ثلاثة رجال عدّوا أئمة الشعر و الادب و لغة العرب، لم يسبقهم

397

سابق و لم يلحقهم لا حق، و كل ما للعرب من الشعر و الادب و اللغة فمن هؤلاء الثلاثة، و هم: 1 أبو زيد الانصاري الخزرجي المتوفي .215

2 الاصمعي الاديب اللغوي المعروف، المتوفي في حدود 215 أيضا.

3 أبو عبيدة المعمر بن المثني المتوفي في حدود 210 ه

و أبو عبيدة ايراني الاصل و أبو زيد خزرجي، و أما الاصمعي فباهلي.

المحتویات ذات صلة
کتابة التعلیق

پاسخ دهید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.