نام: موبایل:
نشرت فی 20 دسامبر 2015 | الفئة : أنواع الجهاد الأخری, فعل المعصوم

ليلة المبيت

حجم الخط

ليلة المبيت؛ هي الليلة التي قرّر فيها رسول الله (ص) الهجرة من مكّة إلى المدينة، وعزم زعماء قريش على قتله في أثناء تلك الليلة، فطلب رسول الله من أمير المؤمنين (ع) أن يبيت في فراشه حينها.

خطة قتل النبي (ص)
لقد قام زعماء قريش بإيذاء المسلمين واضطهادهم لكي يُرغموهم على ترك الإسلام. وعلى إثر ذلك أمر رسول الله (ص) أنصاره بالهجرة إلى المدينة. وقد توجه أنصاره أيضاً إثر هذا القرار إلى المدينة في عدة مراحل على شكل مجموعات صغيرة، وبصورة سرية بعيداً عن أنظار قريش.[١]

التشاور في دار الندوة
اجتمع جمع من قريش في دار الندوة ليتخذوا قرارا حول كيفية مواجهة النبي (ص) وإن الشيطان – طبقا لبعض المصادر التاريخية – كان حاضراً معهم في هذه الجلسة على هيئة رجل عجوز يدير الجلسة ويرشد المشركين برأيه، [٢] وقد صدر القرار أخيراً – بعد اقتراح من أبي جهل – على اختيار شاب شجاع من كل قبيلة حتى يداهموا بيت رسول الله (ص) ليلاً ويقتلوه فيه؛ وينتشر عندئذ دمه بين كل قبائل العرب، عند ذلك لن يكون بمقدور بنو هاشم – وهم أهل النبي (ص) ومن يثأر له – محاربة كل قبائل قريش فيضطروا أخيراً للقبول بالديّة.[٣]

نزول الآية واطلاع النبي (ص)
نزل الأمين جبرئيل على رسول الله (ص) بعد تصميم قريش على قتله (ص) ليُطلعه على خطة قريش وليبلغه حكم الله سبحانه، كما جاء في الآية 30 من سورة الأنفال «وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يخُرِجُوكَ وَ يَمْكُرُونَ وَ يَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيرْ الْمَاكِرِين» فقرّر رسول الله (ص) حينئذٍ ترك بيته قبل وصول المشركين متوجهاً إلى يثرب.[٤]وقد تلا عند خروجه من البيت آية «وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْديهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُون»[٥] ليخفى عن أنظار المشركين الذين كانوا يحاصرون بيته.[٦]

ليلة المبيت
في الليلة الأولى من شهر ربيع الأول، قال النبي محمد (ص) لعلي (ع):

«يا علي (ع)! إن الروح هبط عليّ يخبرني أن قريشاً اجتمعت على المكر بي وقتلي، وأنه أوصى إليّ عن ربي عز وجلّ أن أهجر دار قومي، وأن أنطلق إلى غار ثور تحت ليلتي وأنه أمرني أن آمرك بالمبيت على مضجعي لتخفي بمبيتك عليه أثري، فما أنت قائل وصانع؟»، فقال علي (ع) «أو تسلمنّ بمبيتي هناك يا نبي الله؟»، قال: «نعم»، فتبسّم علي (ع) ضاحكاً، وأهوى إلى الأرض ساجداً، فلمّا رفع رأسه قال له: «امض لما أمرت، فداك سمعي وبصري وسويداء قلبي، ومرني بما شئت أكن فيه كمسرتك واقع منه بحيث مرادك، وإن توفيقي إلّا بالله».[٧] ثم ضمّه رسول الله (ص) إلى صدره وبكى إليه وجداً به، وبكى عليّ (ع) جشعاً لفراق رسول الله (ص)، ثم افترقا./[٨]
حاصر المشركون بيت رسول (ص) من أول الليل، ليهجموا عليه في منتصف الليل، فقال لهم أبو لهب: يا قوم إن في هذه الدار نساء بني هاشم وبناتهم، ولا تأمن أن تقع يد خاطئة إذا وقعت الصيحة عليهن فيبقى ذلك علينا مسبّة وعاراً إلى آخر الدهر في العرب.[٩]

فأغلق الإمام علي أبواب البيت وأسدل الأستار، فلما خلقَ الليل وانقطع الأثر أقبل القوم على عليٍّ (ع) قذفاً بالحجارة والحُلُم فلا يشكّون أنّه رسول الله (ص)،[١٠] حتّى إذا برق الفجر وأشفقوا أن يفضحهم الصبح هجموا على علي (ع) وقد انتضوا السيوف ووَثبوا إلى الحجرة وقصدوا الفراش، فوثب علي في وجوههم فقال:«ما شأنكم؟ قالو له: أين محمد (ص)؟ قال: أجعلتموني عليه رقيباً؟ ألستم قلتم: نخرجه من بلادنا؟ فقد خرج عنكم».

فأقبلوا عليه (ع) يضربونه ثم أخرجوه من البيت وحبسوه في المسجد الحرام ساعة من الليل وضربوه حتى كادوا يقتلونه.[١١] ثم توجّهوا نحو المدينة يطلبون النبي (ص).[١٢]

وعندما كان الإمام علي (ع) في فراش رسول الله (ص)، هبط جبرئيل فجلس عند رأسه، و ميكائيل عند رجليه، و جعل جبرئيل يقول:«بخ بخ، من مثلك يا ابن أبي طالب! والله عزّ وجلّ يباهي بك الملائكة».[١٣]
الهجرة و بداية التأريخ الهجري

خريطة تبين مسار الهجرة النبوية من مكة المكرمة إلي المدينة المنورة و هجرة المسلمين إلي الحبشة
انطلق التأريخ الهجري أو (التقويم الهجري) عند المسلمين من عام الهجرة النبوية من مكة المكرمة إلى يثرب التي أصبحت بعد ذلك تسمى بالمدينة المنورة. والهجرة تعد من معالم التاريخ الإسلامي لدى المسلمين لأنها تعد هجرة من الشرك والكفر إلى التوحيد و الإسلام و هي مهيئة أرضية تكوين الدولة الإسلامية و الحضارة الكبري الإسلامية بين شعوب العالم كله.

من الذي جعل الهجرة مبدأً للتاريخ؟
إن الإمعان في مراسلات النبيّ (ص) ومكاتباته التي هي مدرجة في الأغلب في كتب التاريخ والسيرة والحديث والسنة، و كذا غير ذلك من الأدلة يثبت أن النبيّ – صلّى اللّه عليه و آله و سلم – هو نفسه أول من اعتمد تلك الحادثة الكبرى كمبدأ للتاريخ، و كان يؤرّخ رسائله و كتبه إِلى امراء العرب و زعماء القبائل و غيرهم من الشخصيات البارزة بالتاريخ الهجري. على عكس مما هو المشهور بين المؤرخين من أن عمر بن الخطاب جعل هجرة النبيّ (ص) مبدأً للتاريخ باقتراح وتأييد من أمير المؤمنين علي (ع) وأمر بأن تؤرخ الدواوين، والرسائل والعهود وما شابه ذلك في ذلك التاريخ.

وهنا نموذج من تلك الرسائل النبوية المؤرخة بهذا التاريخ و نحتمل أن تكون هناك أدلة اُخرى غير ما سنذكره هنا- أيضاً- لم نقف عليها.

نموذج من رسائل النبيّ المؤرخة: طلب سلمان من النبيّ (ص) ان يكتب له و لأخيه (ماه بنداذ) و لأهله وصية مفيدة ينتفع بها، فاستدعى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله) عليّاً و أملى عليه اُموراً، و كتبها علي (ع) ثم جاء في آخر تلك الوصية:

“و كتب علي بن أبي طالب بأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في رجب سنة تسع من الهجرة”.[١٦]

المعجزة الإلهية في غار ثور
ان ما هو مسلّم به هو أن رسول اللّه (ص) أمضى هو وأبو بكر ليلة الهجرة و ليلتين اخريين بعدها في غار ثور الذي يقع في جنوب مكة في النقطة المحاذية للمدينة المنورة.[١٧] غار ثور مكان اختفاء النبي (ص) عن رؤية المشركين عند الهجرة
و كان الذي يقفو لهم الأثر يدعى أبا مكرز فوقف بهم على باب حجرة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال هذه قدم محمّد، فما زال بهم حتى أوقفهم على باب الغار فانقطع عنه الأثر فقال: ما جاوز محمد و من معه هذا المكان، إِما أن يكونا صعدا إِلى السماء، أو دخلا تحت الأرض، فان بباب هذا الغار- كما ترون عليه- نسجَ العنكبوت والقبجة حاضنة على بيضها بباب الغار، [١٨] فلم يدخلوا الغار.

لقد استمرت هذه المحاولات بحثاً عن النبيّ (ص) ثلاثة أيام بلياليها ولكن دون جدوى، فلما يئس القوم بعد ثلاثة ايام من السعي تركوا التفتيش و كفوا عن الملاحقة. غير أنه ليس من الواضح كيف تمت هذه المصاحبة و المرافقة و لماذا، فان هذه المسألة من القضايا التاريخية الغامضة. فان البعض يعتقد بان هذه المصاحبة كانت بالصدفة، فقد رأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أبا بكر في الطريق، فاصطحبه معه الى غار ثور. وروى فريق آخر أن رسول اللّه – صلّى اللّه عليه و آله – ذهب في نفس الليلة إلى بيت أبي بكر، ثم خرجا معاً في منتصف الليل إِلى غار ثور. [١٩] و قال فريق ثالث: أن أبا بكر جاء هو بنفسه يريد النبيّ وكان صلّى اللّه عليه وآله قد خرج من قبل فأرشدهُ “عليّ” إِلى مخبأ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله).

و على كل حال فان كثيراً من المؤرخين يُعدّون هذه المصاحبة من مفاخر الخليفة و مناقبه، و يذكرون هذه الفضيلة و يتحدثون عنها بكثير من الاسهاب والاطناب،

علي و إتيان أسرة النبي إليه
انتهت المراحلُ الاُولى لنجاة رسول اللّه (ص) وفق تخطيط صحيح و بنجاح، فقد لجأ رسول اللّه – صلّى اللّه عليه و آله – في منتصف الليل الى غار ثور و اختبأ فيه، و بذلك أفشل محاولة المتآمرين عليه.

و لقد كان رسول اللّه (ص) طوال هذا الوقت مطمئناً لا يحسُّ في نفسه بأيّ قلق أو إِضطراب، حتى أنه طمأن رفيق سفره عندما وجده مضطرباً في تلك اللحظات الحساسة بقوله: (لا تحزَن إِنَّ اللّه مَعَنا). [٢٠]

و بقي هناك ثلاث ليال محروساً بعين اللّه تعالى و مشمولاً بعنايته و لطفه، و كان يتردّد عليه (صلّى اللّه عليه و آله) في هذه الاثناء علي (ع) و هند بن ابي هالة (ابن خديجة) على رواية الشيخ الطوسي في أماليه، و عبد اللّه بن أبي بكر و عامر بن فهيرة راعي اغنام أبي بكر (بناء على رواية كثير من المؤرّخين).

يقول ابن الاثير: كان عبد اللّه بن أبي بكر يتسمّع لهما بمكة نهاره ثم يأتيهما ليلاً، و كان يرعى غنمه نهاره على مقربة من الغار، و كان اذا غدا من عندهما عفى على أثر الغنم. [٢١]

يقول الشيخ الطوسي في أماليه: عندما دخل علي (ع) و هند على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في الغار (بعد ليلة الهجرة) أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّاً أن يبتاع بعيرين له و لصاحبه، فقال أبو بكر: قد كنتُ أعددت لي و لك يا نبي اللّه راحلتين نرتحلهما إلى يثرب.

فقال رسول اللّه (ص) إِني لا آخذهما و لا أحدهما إِلا بالثمن. ثم أمر – صلّى اللّه عليه و آله – عليّاً (عليه السلام) فدفع إِليه ثمن البعيرين. [٢٢]

و كان من جملة وصايا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعليّ (عليه السلام) في الغار في تلك الليلة أن يؤدي أمانته على أعين الناس ظاهراً و ذلك بأن يقيم صارخاً بالأبطح غدوة و عشياً: ألا من كان له قِبل محمّد أمانة او وديعة فليأت فلنؤدِّ اليه أمانته.[٢٣]

ثم أَوصاه (صلّى اللّه عليه و آله) بالفواطم (والفواطم هن: فاطمة الزهراء بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الحبيبة لديه و الأثيرة عنده، و فاطمة بنت أسد اُمّ عليّ عليه السلام و فاطمة بنت الزبير و من يريد الهجرة معه من بني هاشم)، و أمره بترتيب أمر ترحيلهم معه الى يثرب و تهيئة ما يحتاجون اليه من زاد و راحلة.

و هنا قال – صلّى اللّه عليه و آله – عبارته التي تذرّع بها ابن تيمية في دليله الأول: “انهم لن يصلوا من الآن اليك يا عليّ بأمرٍ تكرهه حتى تقدم عليَّ”. فالملاحظ للقارئ هو أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إنما قال هذه العبارة عندما أمره بأداء أمانته، و ذلك بعد انقضاء قضية ليلة المبيت. أي انه أمر علياً بذلك، و قال له تلك العبارة و هو يتهيّأ للخروج من غار ثور.

يقول الحلبي في سيرته: “وصى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في احدى الليالي و هو بالغار علياً رضي اللّه عنه بحفظ ذمته واداء امانته ظاهراً على اعين الناس”. [٢٤] و ثم ينقل عن مؤلف كتاب الدر ما يقتضي انه اجتمع به عند خروجه من الغار.

و خلاصة القول: إنه مع رواية شيخ جليل من مشائخ الشيعة الإمامية كالشيخ الطوسي بالاسناد الصحيحة أن الأمر بردّ الودائع و الأمانات صدر من جانب النبيّ (ص) إِلى عليّ (ع) بعد ليلة المبيت لا يحقّ لنا أن نعارض هذا النقل الصحيح، و نعمد إِلى الهاء العامة بالتوافه، و أما رواية مؤرخي اهل السنة هذا المطلب بشكل آخر يوحي ظاهرهُ بأن جميع وصايا النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لعليّ تمت في ليلة واحدة هي ليلة الهجرة (ليلة المبيت) فقابل للتفسير و التوجيه، لأنه لا يبعد أن عنايتهم كانت مركزة على رواية أصل الموضوع، و لم يكن لظرف صدور هذه الوصايا و الأوامر و وقت بيانها أهمية عندهم.

الخروج من الغار هيّأ علي عليه السلام بأمر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ثلاث رواحل و دليلاً اميناً يدعى أريقظ ليترحلوها إلى المدينة، و يدلّهم الدليل على طريقها و أرسل كل ذلك إلى الغار. و لما سمع النبيّ – صلّى اللّه عليه و آله – رغاء البعير او نداء الدليل نزل هو و صاحبه من الغار و ركبا البعيرين و توجها من أسفل مكة إِلى “يثرب” سالكين إِلى ذلك الخط الساحلي، و قد جاء ذكر المنازل التي مرّا بها في السيرة النبوية لابن هشام [٢٥] وفي الهوامش المثبتة على التاريخ الكامل لابن الاثير. [٢٦]
الهوامش
1 ابن هشام، ج 1، ص480.
2 ابن الأثير، ج2، ص926.
3 الطبرسي، ص88.
4 الحلبي، ج 2، ص 32.
5 يس/ 36 / 9.
6 السبحاني، ج ۱، ص420.
7 المجلسي، ج19، ص60.
8 الطوسي، ص 466.
9 الحلبي، ج 2، ص 32.
10 الطوسي، ص 298.
11 المجلسي، ج 19، ص 92.
12 المفيد، ص ۳۰.
13 الصدوق، 469 ؛ الفخر الرازي، ج 5، ص 174 ؛ الحاكم الحسكاني، ج 1، ص 123.
14 البقرة / 2 / 207.
15 الطباطبائي، ج 2، ص 135 ؛ الحاكم النيشابوري، ج 3، ص 5 ؛ ابوعبد الله الشيباني، ج 2، ص 484؛ العياشي، ج 1، ص 101، ح 292؛ الزركشي، ج 1، ص 206.
16 اخبار اصفهان تأليف ابي نعيم: ج 1 ص 52 و53.
17 حيث ان الطريق المؤدي إلى المدينة تقع في شمال مكة، فاختبأ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في منطقة مقابلة أي في أسفل مكة، ليعمي بذلك على قريش فلا يتبعوا أثره.
18 الطبقات الكبرى: ج 1 ص 229 تاريخ الخميس ج 1 ص 327 و 328 وغيرها، ولقد ذكر عامة المؤرخين هذه الكرامة هنا، ولا ينبغي تأويل مثل هذا الكرامات.
19 تاريخ الطبري: ج 2 ص 100.
20 التوبة: 40.
21 الكامل في التاريخ: ج 2 ص 73 مع تصرف.
21 أمالي الشيخ: ج 2 ص 82.
22 الكامل: ج 2 ص 73، السيرة الحلبية: ج 2 ص 53.

23 المسعودي، مروج الذهب ج 2 ص 279 .
24 ابن قتيبة، المعارف ص 151 ،
25 اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 41 .
26 البلاذري، أنساب الأشراف ج 1 ص 310 .

المحتویات ذات صلة
کتابة التعلیق

پاسخ دهید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.