نام: موبایل:
الرئیسیة » العالم الإسلامی » البلدان الإسلامیة » ایران » التاریخ » شهادة حجّاج بيت الله الحرام في الحرم الإلهي
نشرت فی 20 سپتامبر 2015 | الفئة : التاریخ, الحج, الشهداء

شهادة حجّاج بيت الله الحرام في الحرم الإلهي

حجم الخط

ان احد ابرز انجازات الإمام الخمینی، احیاء الحج الإبراهیمی. ما قبل انتصار الثورة الإسلامیّة فی إیران کانت مراسم الحج ـ بوحی من رؤیة خاصة وتبعیة حکام البلدان الإسلامیّة وبالاخص حکام السعودیةـ تقام سنویاً بعیدة عن روحها الواقعیة. فقد کان المسلمون یؤدون مناسک الحج وهم غافلون تماماً عن فلسفة تشریع هذا التجمع الدینی السنوی الکبیر. ومع ان الحج، کما نصت علیه الآیة القرآنیة جَعَلَ اللهُ الکَعْبَةَ البَیتَ الحَرَامَ قِیاماً للنَّاس یعتبر من ابرز مظاهر التلاقی واعلان البراءة من المشرکین، إلا ان الناظر الى الحج لا یرى ای اثر من طرح لمشکلات العالم الاسلامی والبراءة من المشرکین، فی وقت تعیش المجتمعات الإسلامیّة احلک الظروف وتتعرض لهجمات المستعمرین واسرائیل من کل ناحیة.
وبعد انتصار الثورة الإسلامیّة، اکَّد الإمام الخمینی ـ من خلال بیاناته السنویة التی کان یوجهها الی الحجاج فی موسم الحج ـ على وجوب اهتمام المسلمین بالامور السیاسیة للعالم الإسلامی، واعتبار اعلان البراءة من المشرکین رکنٌ من أرکان الحج، وتوضیح مسؤولیات الحجیج فی هذا الخصوص. وبالتدریج اتخذ مؤتمر الحج العظیم شکله الحقیقی وصارت مسیرة البراءة تقام سنویاً بمشارکة عشرات الآلاف من الحجاج الایرانیین والمسلمین الثوریین من البلدان الاخرى، یرددون خلالها شعارات تطالب باعلان البراءة من أمیرکا والاتحاد السوفیتی واسرائیل باعتبارها مصادیق بارزة للشرک والکفر العالمی، وتدعوا المسلمین الى الاتحاد. وتزامناً مع هذه المراسم کانت تقام المؤتمرات لتبادل الاراء بین المسلمین وتحری الحلول لمشکلاتهم وتأخذ ابعاداً مختلفة. وقد أدى التأثیر المذهل لهذه الخطوات الى دفع أمیرکا الى زیادة ضغطها على حکومة السعودیة للحیلولة دون تنامی هذه الظاهرة او اقامتها اساساً.
وفی یوم الجمعة السادس من ذی الحجة عام 1407 هـ، وبینما کان اکثر من مئة وخمسین الف حاج مندفعین فی شوارع مکة للمشارکة فی مراسم البراءة من المشرکین، اقدم رجال أمن الحکومة السعودیة ـ السریین والعلنیین ـ على مهاجمة حشود الحجاج هجوماً یدلل علی سبق اصرارهم وترصدهم، فوقع فی هذه الحادثة المؤلمة اکثر من اربعمئة شهید من الحجاج الایرانیین واللبنانیین والفلسطینیین والباکستانیین والعراقیین وغیرهم، وجرح اکثر من خمسة الآف آخرین. کما تم اعتقال العدید من الابریاء. وکان اکثر الشهداء والجرحى من النساء والشیوخ ممن عجزوا عن الفرار السریع من مکان المذبحة.
لقد ضرج هؤلاء بدمائهم بمنتهى المظلومیة بتهمة اعلانهم البراءة من المشرکین. والاهم من ذلک انتهاک حرمة الحرم الالهی الآمن فی یوم الجمعة وفی ایام الحج المبارکة وفی شهر الحرام.
ان آثار الغضب والألم کانت تعتصر قلب الإمام الخمینی لهذه الجرأة والوقاحة، الا ان مصالح الامة الإسلامیة وظروف العالم الإسلامی منعته من القیام بأیّة خطوةٍ عملیة، مما حبس الغم فی داخله وترک اثره على کلامه وبیاناته حتى آخر عمره.

المحتویات ذات صلة
کتابة التعلیق

پاسخ دهید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.