نام: موبایل:
الرئیسیة » إیران الإسلامیة » الثورة الإسلامیة » الشهداء » الشهيد آية الله السيد مجتبى نواب صفوي

الشهيد آية الله السيد مجتبى نواب صفوي

حجم الخط

بمناسبة الذکري السنوية للاستشهاد السيد مجتبي نواب صفوي تحدث سماحة القائد الثورة الاسلامية حول اول لقاء له بالشهيد نواب صفوي مشيرا الي شجاعته و شخصيته الفذة و صرح قائلا:(ان نواب صفوي اول من اوقد شرارة الحرکة الثورية في کياني).. و هنا ننقل اليکم حديث القاند في هذا المجال.

قائد الثورة الاسلامية:

نواب صفوي اول من اوقد شرارة الحرکة الثورية في کياني

حوالي عالم 1953-1952 جاء الشهيد نواب صفوي الي مدينة مشهد، و قد عرفته لاول مرة هناك،.

حيث سمعنا انذاك بان السيد نواب صفوي قد جاء الي مشهد مع مجموعة من اعضاء (فدائيان اسلام) و انهم استقروا في حسينية (المهدية )عندما سمعت بذلك انتابني شعور کبير لرؤيته ، لکني لم اکن استطيع لاني لم اکن اعرف اين حسينية (المهدية ) وفي يوم ما اخبرونا بان السيد نواب يريد تفقد طلبة مدرسة (سليمان خان) و کنت احد طلاب هذه المدرسة. عندما وصلنا الخبر قمنا ذلك اليوم بتنظيف المدرسة و ترتيبها و الحقيقة ان ذلك اليوم کان من الايام التي لا تمحي من ذکرياتي ابدا.

في ذلك اليوم جاء المرحوم نواب صفوي مع مجموعة من اعضاء (فدائيان ااسلام) و علي رؤسهم قبعات جلدية کبيرة خاصة بهم کان الناس يعرفونهم بها، و کان هؤلاء يحيطون بالسيد نواب صفوي فدخلوا المدرسة مع مجموعة کبيرة من النالس.

وجلسوا في المکان الخاص بتدريس الطلبة فتجمع الطلبة هناك ايضا.کان الجو حار جداٌ..و هناك بدأ نواب صفوي يتکلم . ولم يکن کلامه ذلك اليوم کلاما عاديا فکان يقف ويبدأ حديثه بشعارات و هتافات قوية جذبتني نحوه  .بحيث سعيت ان اتوغل من بين الناس لأصل اليه و کانت محاولتي ناجحة اذ وصلت قربه وجلست امامه و کنت استمع الي حديثه و کلي اذانا صاغية.

و هناك بدا ينتقد الحکومة و يهون الملك و الاجهزة و الجهات البريطانية و کان اساس و فحوي کلامه هو ان( يبقي الاسلام حياٌ) وان يحکم الاسلام هذا البلد. وصرح بان الاشخاص الذين کانوا يحکمون البلد انذاك کذابين وانهم ليسوا بمسلمين..و قد سمعت هذا الکلام لاول مرة من فم نواب صفوي،وقد ترك هذا الکلام تاثيراٌ کبيراٌ علي بحيث کنت ارغب ان اکون دائماٌ مع نواب صفوي.

هناك ذهبت و جلست امام الشهيد نواب صفوي و کنت اراقبه بدقة…عندما بدأ بالحديث و کان يتکلم من صميم قلبه ومن اعماق کيانه فلم يکن لسانه و يداه  يتحرکان فقط بل کان کل وجوده يتحرك فقد کان لسانه و رأسه و جسمه و يديه و رجليه و جميع جوارحه تتحرك و تهتف
وکما قلت کان الجو ذلك اليوم حاراٌ فقام عدد من اصحاب باعداد عصير من الليمون في اناء کبيرثم جاءوا بقدح من العصير ليشرب السيد نواب صفوي ومن معه، فاخذ احد الاشخاص القدح و اخذ يعطي کل واحد منهم جرعة صغيرة و يقول کل من سيتناول من هذا سوف يستشهد . بعد ذلك قالوا ان نواب صفوي سيذهب غدٌا الي مدرسة اخري . اسمها (نواب) فذهبت الي تلك المدرسة لاري نواب ثانية. فکانت تلك المدرسة کبيرة خلافاٌ لمدرسة (سليمان خان)التي کانت صغيرة جداٌ. و کانوا قد فرشوا المدرسة بانتظارقدوم السيد نواب صفوي حيث قالوا انه تحرك من (المهدية) الي هذه المدرسة، فذهبنا لاستقباله لنراه في اسرع وقت ممکن، فلمحناه من بعيد حيث احاطه الناس من الجانبين بحيث کنا نري نصف حلقة تتحرك علي الرصيف و في وسطها السيد نواب صفوي و کان معه عدد کبير من الناس فلتحقت بهم حتي وصلت الي قرب نواب، فکان يمشي و يهتف  لم يکن مشيه عاديا و انما کان منبرا متحرکاٌ حيث کان يلقي خطابا و يهتف عاليا (يجب ان يکون الاسلام هو الحاکم)، ايها المسلم (ايها المسلم الغيور يجب ان يحکمنا الاسلام).

فکان يهتف هذه الشعارات بقوي، و کان کلما يشاهد احدا مرتديا ربطة العنق يقول ان الاجانب وضعوا هذا الحبل في رقبتنا و کان يقول لاصحاب القبعات الاجنبية ان هذا القبعات وضعها الاجانب علي رؤوسنا. وعندماکان يسمع اصحاب القبعات صوته کانوا ياخذون القبعات و يضعون في جيوبهم، فقد کان کلامه نافذ بين الناس. و في الحقيقي قلما شهدت في عمري اناس نافذين مثله . فقد کان رجل مخزون بالطاقة و الحيوية.

عندما وصلنا الي مدرسة(نواب)کان هناك في استقباله جمع غفيرمن الناس حيث کانت هذه المدرسة الکبيرة ممتلئة تقريبا. وهناك ذهبت و جلست امام الشهيد نواب صفوي و کنت اراقبه بدقة…عندما بدأ بالحديث و کان يتکلم من صميم قلبه ومن اعماق کيانه فلم يکن لسانه و يداه  يتحرکان فقط بل کان کل وجوده يتحرك فقد کان لسانه و رأسه و جسمه و يديه و رجليه و جميع جوارحه تتحرك و تهتف… عندما انتهت کلمته کان قد حان وقت صلاة الظهرفاقترحوا اقامة الصلاة الجماعة و ان يصلي الجميع معا بامامته فقبل نواب صفوي فقام احدهم  فأذن ، فوقف نواب امامنا و صلي بنا…بعد ذلك اليوم ذهب نواب صفوي و لم نسمع منه شيئأ …

حتي وصل نبأ استشهاده الي مشهد بعد حوالي سنتين.
ولادته ونشأته

ولد الشهيد السيّد مجتبى نواب صفوي في حيّ “خاني آباد” في طهران، وكان والده من رجال العلم والدين، ثمّ أصبح حقوقياً يدافع عن مظالم الناس ضد نظام الطاغوت، ولكن مشادّة حصلت بينه وبين وزير العدل آنذاك، أدّت إلى سجنه وانتقاله إلى جوار ربّه.

 

دراسته

أمّا الشهيد نواب، فقد أكمل الابتدائية بمدرسة “نظام حكيم” في قم المقدسة، وانتقل إلى المدرسة الصناعية، وظلّ بكفالة خاله، ولكن بعد فترة من الزمن اضطّر أن يزاول العمل بنفسه، وانتقل بسببها إلى آبادان، لكن اقامته لم تدم طويلاً، حيث أنّه شجّع على إقامة تظاهرة ضد الاستعمار البريطاني، وقد ألقى خطبة حماسية فيها ممّا حدا بالإنجليز إلى البحث عنه، ففرّ بمساعدة بعض الأخوة إلى النجف الأشرف وفي النجف تتلمذ على يد العلامة الأميني وآية الله السيّد هادي الميلاني.

 

جهاده السياسي

وأثناء وجوده في النجف الأشرف، ظهر رجل في ايران يدعى “أحمد كسروي” سنة 1941م كان يهاجم الإسلام ويتعرض لمقام النبي (ص) ويتقوّل عليه الأكاذيب في كتاباته التي كان الاستعمار وعملاؤه في الداخل يروّجون لها وينشرونها بهدف تسميم أفكار العامة من المسلمين وإلهاء علماء الدين المناضلين عن معركتهم الأساسية ضد الإستعمار بمسائل جانبية. وعندما وصلت إلى السيّد نواب أخبار هذا الرجل ترك الدراسة وتوجّه إلى إيران ليقوم بواجب الدفاع عن الإسلام ضد تحريفات وأكاذيب هذا العميل المعتوه، فالدراسة لم تكن تشكّل أمام “نواب صفوي” عقبة في طريق العمل والنضال والثورة.

إنّ “نواب” كان يؤمن بأنّ التحرّك والعمل هو المطلوب من الإنسان المؤمن، وحينما يكون هناك طاغوت حاكم يلعب بمقدّرات الأمّة، تبقى الدراسة والجمود في المدارس والانعزال عن قضايا الجماهير خيانة بحق الإسلام والأمّة والمقدّسات.

 

استشهاده

وفي عام 1955م قام أحد أفراد المنظمة وبتوجيه من السيد الشهيد بمحاولة لاغتيال رئيس الوزراء المدعو حسين علاء، ولكن المحاولة فشلت ممّا أدّى إلى مضايقة السلطة للشهيد نواب إلى أن استطاعت القبض عليه في يوم 18 تشرين الثاني مع بعض رفاقه في المنظمة.

واستمرت محاكمته مع أخوته المجاهدين لمدّة شهرين، وفي صباح يوم 27/10/1334 هجري شمسي الموافق للعام 1956م وبينما كان الشهيد يتلو آيات من قرآن ربّه، أطلقت اليد الآثمة عليه بضع رصاصات حقيرة لتطفئ بذلك آخر شمعة من حياة الشهيد المجاهد.

فسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيّاً.

المحتویات ذات صلة
کتابة التعلیق

پاسخ دهید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.