نام: موبایل:
الرئیسیة » الإمام الخامنئي » التصریحات » التفاوض مع أمريكا ممنوع
نشرت فی 11 اکتبر 2015 | الفئة : التصریحات

التفاوض مع أمريكا ممنوع

حجم الخط

التقى سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي قائد الثورة الإسلامية صباح يوم الأربعاء 07/10/2015 م قادة و منتسبي القوة البحرية في حرس الثورة الإسلامية و جماعة من أفراد عوائلهم، و كذلك عوائل شهداء هذه القوة، و أشار إلى دور الشباب الثوري في القوة البحرية لحرس الثورة الإسلامية و الشباب الشجعان في الجنوب في تأمين الأمن البحري و بث الرعب في قلوب العدو، مؤكداً: يحاول الأعداء تغيير حسابات المسؤولين و تغيير أفكار الشعب و خصوصاً الشباب، و على الجميع أن يكونوا يقظين واعين.
و ألمح آية الله العظمى السيد الخامنئي في هذا اللقاء إلى أهمية موضوع الأمن في البحر قائلاً: الجاهزية يجب أن تكون دائماً بالشكل الذي يبعث الرعب في قلب العدو حسب الأمر القرآني، و يسلب العدو الجرأة على الاعتداء، لأنه لو كانت الحواجز قابلة للنفوذ فإن العدو سينفذ و يتغلغل.
و لفت سماحته قائلاً: الآن بفضل تشكيل جبهة ثورية في جنوب البلاد تتكون من القوة البحرية للحرس و الشباب الشجعان في الجنوب، تحقق الأمر القرآني بإيجاد الرعب في العدو.
و أكد القائد العام للقوات المسلحة بأننا لن نكون أبداً بادئين بحرب، مضيفاً: لكن طبيعة العدو دوماً هي سفك الدماء و النفوذ، لذلك يجب أن تتصاعد دوماً القدرات العلمية و المعدات في إطار الإبداعات.
و اعتبر قائد الثورة الإسلامية أن تكامل القوة البحرية للحرس و القوة البحرية للجيش ضروري جداً، و أكد على ضرورة إبقاء ذكرى الشباب المؤمن و الثورة حية، من قبيل ذكرى الشهيد نادر مهدوي و رفاقه الذين وقفوا بشجاعة مقابل بارجة الأمريكيين و لقنوهم درساً لا ينسى، مضيفاً: بهذه الحالات من الشجاعة و الصمود أدرك أعداء النظام الإسلامي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليست نظاماً يمكنهم التعامل معه بأية طريقة يشاؤونها.
كما شكر الإمام الخامنئي همم العوائل و خصوصاً زوجات قادة و منتسبي القوة البحرية في مرافقة هؤلاء المنتسبين للتواجد في مناطق جنوب البلاد.
و تابع سماحته حديثه بالإشارة إلى المخططات الخطيرة للقوى الاستكبارية في المنطقة، و أكد على أن هذه القوى لا تتورّع عن استخدام المعدات البالغة الخطورة و الأساليب غير الإنسانية لقتل البشر الأبرياء مردفاً: دعاواهم بخصوص دعم حقوق الإنسان و حقوق المواطنة بخلاف الواقع و عبثية و فارغة تماماً.
و أوضح قائد الثورة الإسلامية أن الهجوم على المستشفى في أفغانستان و تقتيل الناس في سورية و العراق و اليمن و فلسطين و البحرين نماذج لفجائع القوى الاستكبارية و قسوتهم و عدم رحمتهم، قائلاً: نفاق و رياء و كذب أدعياء مناصرة حقوق الإنسان اليوم أكبر خطر على العالم.
و أشار آية الله العظمى السيد الخامنئي إلى دور و مكانة الجمهورية الإسلامية في المنطقة في الظروف الراهنة مضيفاً: الجمهورية الإسلامية و بتوفيق من الله تحول في هذه الظروف دون نفوذ العدو في الداخل، و فضلاً عن ذلك تمنع في كثير من الحالات تحقق مخططات العدو في المنطقة.
و شدد سماحته على أن إخفاقات العدو في الداخل و المنطقة هي بفضل وعي و جاهزية و عزيمة الشباب الثوري و اقتدار الجمهورية الإسلامية في المنطقة، ملفتاً: على هذا الأساس، تندرج أغلب مساعي القوى الاستكبارية و مخططاتهم الرامية إلى معاداة النظام الإسلامي في إيران، و ادعاء أمريكا بخصوص التفاوض مع إيران، في هذا الإطار و من أجل النفوذ و التغلغل.
و انتقد قائد الثورة الإسلامية بعض التبسيطيين في ظنونهم و أفكارهم في الداخل ممن لا يتنبهون لأبعاد و أعماق هذا الموضوع، مردفاً: إلى جانب هؤلاء التبسيطيين في أفكارهم هناك لاأباليون و أفراد لا يأبهون أبداً لمصالح البلاد.
و أشار آية الله العظمى السيد الخامنئي إلى طرح بعض الأمور من قبل التبسيطيين فكرياً بخصوص التفاوض مع أمريكا، قائلاً: يقول هؤلاء كيف فاوض الإمام علي (عليه السلام) و الإمام الحسين (عليه السلام) أعداءهما، و مع ذلك تجري معارضة التفاوض مع أمريكا الآن؟
و قال سماحته في الردّ على هذه الشبهة: مثل هذا التحليل بخصوص قضايا تاريخ الإسلام و قضايا البلاد في منتهى السذاجة، لأن الإمام علياً (عليه السلام) و الإمام الحسين (عليه السلام) لم يتفاوضا مع الزبير و عمر بن سعد بمعنى المعاملة، إنما حذّر كلاهما الطرف المقابل و نصحاه و خوّفاه الله.
و قال قائد الثورة الإسلامية: للأسف يطرح البعض هذه الأمور بنظرة عامية في الصحف و الخطابات و الفضاء الافتراضي من أجل تبرير تفاوض الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع الشيطان الأكبر، و هذا خطأ تماماً.
و أكد آية الله العظمى السيد الخامنئي على أن إيران لا تعارض أبداً أصل التفاوض مع البلدان سواء كانت أوربية أو غير أوربية، ملفتاً: لكن الأمر مختلف بخصوص أمريكا، لأن تعريفهم للتفاوض مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو النفوذ و فتح الطريق أمام فرض إراداتهم.
و أشار سماحته إلى تعاون و مواكبة أمريكا و التيار الصهيوني المعادي للإنسانية، مؤكداً: التفاوض مع أمريكا بمعنى فتح الطريق أمام نفوذهم في المجالات الاقتصادية و الثقافية و السياسية و الأمنية في البلاد.
و ألمح قائد الثورة الإسلامية إلى المفاوضات النووية الأخيرة قائلاً: حاول الطرف المقابل في هذه المفاوضات أن يستغل أية فرصة للنفوذ و القيام بخطوة ضد المصالح الوطنية الإيرانية، و بالطبع فقد كان المفاوضون الإيرانيون يقظين واعين، لكن الأمريكان بالتالي وجدوا مثل هذه الفرصة في بعض المواطن.
و قال آية الله العظمى السيد الخامنئي: التفاوض مع أمريكا ممنوع، لأن مثل هذا التفاوض ليس عديم الفائدة بالمرة و حسب، بل و فيه كثير من الأضرار.
و قال قائد الثورة الإسلامية: الظروف الراهنة تمثل فترة مهمة من حيث النشاطات و المساعي التي يبديها أعداء الجمهورية الإسلامية، و التي لدينا معرفة استخبارية بها، لأنهم يسعون إلى تغيير حسابات المسؤولين و تغيير أفكار الناس و خصوصاً في القضايا الثورية و الدينية و المصالح الوطنية للبلاد.
و أكد سماحته على أن الهدف الرئيس في موضوع تغيير أفكار الناس، هو الشباب، و دعا الشباب إلى مزيد من اليقظة مردفاً: طبعاً بلطف من الله شبابنا في الجامعات و كذلك في القوات المسلحة يقظون و يعملون، و أنا لستُ قلقاً أبداً من هذه الناحية.
و أشار قائد الثورة الإسلامية إلى ذكرى يوم المباهلة و وقوف رسول الإسلام (صلى الله عليه و آله و سلم) و آله الطاهرين مقابل تيار الكفر، و أكد مخاطباً الشباب الثوري في البلاد: كما وقف الإيمان كله مقابل الكفر كله في حادثة المباهلة في صدر الإسلام، اليوم أيضاً في الجمهورية الإسلامية الإيرانية يقف الإيمان كله مقابل الكفر، و كما استطاع الصفاء المعنوي لرسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و أهل بيته في ذلك الزمن أن يزيح العدو من الساحة، سيزيح شعب إيران اليوم أيضاً باقتداره المعنوي العدو من الساحة.
و لفت سماحة الإمام الخامنئي في ختام كلمته: إذا كنا مستعدين و جاهزين لنصرة دين الله، فسيتحقق الوعد الإلهي بنصرة ناصري دين الله يقيناً، و سيُهزم خصوم النظام الإسلامي في مشاريعهم و مخططاتهم الأمنية و العسكرية و الاقتصادية و الثقافية.
قبل كلمة قائد الثورة الإسلامية تحدث في هذا اللقاء العميد البحري فدوي القائد العام للقوة البحرية في حرس الثورة الإسلامية فأشار إلى شجاعة و تضحيات الحرس خلال فترة الدفاع المقدس، ملفتاً: جنودكم بانتظار الأوامر ليلقنوا الشيطان الأكبر و عملاءه المؤذين قتلة الضيوف و الأطفال في المنطقة درسَ عبرة تاريخية.
و أكد عميد البحر فدوي على أننا في أعلى درجات الجاهزية قائلاً: عرضُ جانب من القدرات القتالية و الجاهزية في القوة البحرية في الحرس الثوري أدى إلى يتحدث الأعداء عن ضرورة تغيير استراتيجيتهم البحرية، و الحال أن ما يعرفوه عنا لا يمكن مقارنته بما لا يعرفوه عنا.

المحتویات ذات صلة
کتابة التعلیق

پاسخ دهید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.