نام: موبایل:
الرئیسیة » الثقافة الإسلامیة » السنة الإسلامیة » تقریر المعصوم » الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه
نشرت فی 10 مه 2016 | الفئة : تقریر المعصوم

الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه

حجم الخط

 

الإمام المهدي (عج)، هو الإمام الثاني عشر من أئمة اهل البيت المُسمَّى باسم رسول الله والمكنّى بكنيته. وُلِد في منتصف شهر شعبان سنة 255هـ، ولمّا كانت السلطة الحاكمة – انطلاقاً من الروايات الكثيرة الواردة عن النبي الأكرم والأئمة من أهل البيت – على معرفة باقتراب موعد ولادته أخذت بالتشديد والمراقبة لهذا الحدث الكبير، ومن هنا بذل والده الإمام الحسن العسكري جهوداً كبيرة لإخفاء أمره عن عموم الناس.

تصدّى للإمامة سنة 260 هـ، وله قبل قيامه غيبتان إحداهما أطول من الأخرى كما جاءت بذلك الأخبار، فأمّا الغيبة الصغرى منهما فمنذ وقت مولده إلى انقطاع السفارة بينه وبين شيعته، وانتهت فترة السفراء بوفاة النائب الرابع سنة 329هـ. وبوفاة السفير الرابع بدأت مرحلة الغيبة الكبرى والتي ما زالت مستمرة حتى الساعة وقد استأثر الله تعالى بوقت ظهوره.

وقد امتلأت مصادر الفريقين من المسلمين بالروايات النبوية التي تبشر بظهور الإمام المهدي الذي يسعد البشرية.

وتعتقد الشيعة أن المهدي هو المصداق الحقيقي للموعود الذي بشّرت به جميع الأديان والذي يملأ الأرض – بظهوره – قسطاً وعدلاً ويقيم دولة الحق والصلاح.
نسبه وولادته
خلف الإمام أبي محمد العسكري ابنه المسمّى باسم رسول الله والمكنى بكنيته، ولم يخلف أبوه ولداً غيره وخلفه غائباً مستتراً. كان مولده ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين.[١] وقد اختلفت كلمة الباحثين في سنة ولادته، فضبطها البعض بسنة 256هـ معتبراً ذلك هو التاريخ الصحيح لولادته .[٢]

أمّه أمّ ولد يقال لها نرجس.[٣] وقيل أمّه أمّ ولد تسمّى: صقيل، وقيل: مريم بنت زيد العلويّة. ولد الإمام بسرّ من رأى (سامراء).[٤]

وكان الإمام الحسن العسكري قد أخفى مولده وستر أمره لصعوبة الوقت وشدّة طلب سلطان الزمان له واجتهاده في البحث عن أمره، ولما شاع من مذهب الشيعة الإمامية فيه وعرف من انتظارهم له لم يظهره في حياته، ولا عرفه الجمهور بعد وفاته.[٥]

المتشرفون بلقائه
‏عرض الإمام الزكي الحسن العسكري وليده العظيم على خلّص شيعته وخيارهم؛ ليتعرّفوا عليه وحتى لا يجحده جاحد، ولا يشك في وجوده مرتاب.[٦] ومن هؤلاء [٧]:
1. محمد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر

2. حكيمة بنت الإمام الجواد

3. أبوعمرو العمري

4. أبو علي بن مطهر

5. أبوعبدالله بن صالح

6. إبراهيم بن إدريس

7. عمرو الأهوازي

8. أبو نصر طريف الخادم
إمامته
قام بأعباء الإمامة وهو ابن خمس سنوات «آتاه الله فيها الحكمة كما آتاها من قبل يحيى صبياً، وجعله الله سبحانه إماماً في هذا العمر كما جعل عيسى بن مريم في المهد نبياً» كما ذكر ذلك الشيخ المفيد.[٨]

ولا شك في أن تحمّل رضيعٍ لأعباء النبوة أكثر غرابة من تحمل ابن خمس سنوات لأعباء الإمامة قال تعالى: «قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَـبَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً»،(مريم ـ 30).

ثم جاءت روايات كثيرة تنصّ على إمامة محمد بن الحسن من طرق ينقطع بها الأعذار عن النبي الأكرم الموزعة في كتب المسلمين، ثم ما روي عن أمير المؤمنين وسائر الأئمة (ع) من بعده التي تصرح بإمامته .[٩]

إنّ طبيعة الوضع الفاسد في البشر البالغة الغاية في الفساد والظلم مع الإيمان بصحة هذا الدين وأنّه الخاتمة للأديان يقتضي انتظار هذا المصلح (المهدي)؛ لإنقاذ العالم مما هو فيه، ولأجل ذلك آمنت بهذا الانتظار جميع الفرق المسلمة، بل حتى الأمم من غير المسلمين إلاّ أن الفرق بين الإمامية وغيرها هو أن الإمامية تعتقد أن هذا المصلح هو المهدي، وهو شخص معين معروف ولد سنة 256 هجرية. اسمه محمد. ابن الحسن العسكري ، ولا يزال حيا. وذلك بما ثبت عنالنبي وآل البيت (ع) من الوعد به وما تواتر عندنا من ولادته واحتجابه.[١٠]
في كلمات الرسول (ص)
في المصادر الشيعية
من الروايات النبوية التي بيّن فيها مصاديق الأئمة وتضع الإمام المهدي في نهاية السلسلة من بعده قوله مخاطباً الحسين : «أنت سيّد ابن سيد، أنت إمام ابن إمام، أنت حجة بن حجة، أبو حجج تسعة من صلبك، تاسعهم قائمهم».[١١]
في المصادر السنية

اسم الإمام المهدي(عج) يتلألأ في مسجد النبي(ص)
روى أحمد بن حنبل في مسنده عن جابر بن سمرة قال: سمعت النبي يقول: «يكون اثنا عشر أميراً»، فقال كلمة لم أسمعها، فقال أبي: إنّه قال: «كلّهم من قريش».[١٢]
أخرج الخطيب الخوارزمي الحنفي في المناقب بسنده عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: قال لي رسول الله : «يا جابر إنّ أوصيائي وأئمّة المسلمين من بعدي أوّلهم علي، ثمّ الحسن، ثمّ الحسين، ثمّ علي بن الحسين، ثمّ محمّد بن علي المعروف بالباقر ثمّ جعفر بن محمّد، ثمّ موسى بن جعفر، ثمّ علي بن موسى، ثمّ محمّد بن علي، ثمّ علي بن محمّد، ثمّ الحسن بن علي، ثمّ القائم اسمه اسمي، وكنيته كنيتي محمّد ابن الحسن بن علي، ذاك الذي يفتح الله تبارك وتعالى على يديه مشارق الأرض ومغاربها».[١٣]
عن أمّ سلمة قالت: «سمعت رسول الله يقول: المهدي من عترتي من ولد فاطمة».[١٤]
عن أمير المؤمنين عن النبي : «المهديّ منّا أهل البيت، يصلحه الله في ليلة».[١٥]
5. عن النبي أنّه قال: «لو لم يبقَ من الدنيا إلا يوم واحد، لطوَّل الله ذلك اليوم حتَّى يبعث رجلاً صالحاً من أهل بيتي، يملأ الأرض عدلاً وقسطاً، كما قد مُلئت ظلماً وجوراً».[١٦]

المهدي في كلام أئمة الشيعة
بشّر أمير المؤمنين بظهور المهدي بروايات كثيرة تجمع على حتمية خروج الإمام المنتظر ، منها: عن أبي وائل قال: «نظر أمير المؤمنين علي إلى الحسين فقال:
إن ابني هذا سيد، كما سماه رسول الله سيداً وسيخرج الله من صلبه رجلاً باسم نبيكم، يشبهه في الخلق والخلق يخرج على حين غفلة من الناس، وإماتة للحق وإظهار للجور، يفرح بخروجه أهل السماوات وسكانها، وهو رجل أجلى الجبين، أقنى الانف، ضخم البطن، أزيل الفخذين، بخدّه اليمنى شامة، أفلج الثنايا، ويملأ الأرض عدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً».[١٧]

ومنها: عن سعد الاسكاف، عن الاَصبغ بن نباتة- في حديث ذكر فيها خطبة لاَمير الموَمنين ـ، عن أمير الموَمنين ، قال: :::«وليكوننَّ مَنْ يخلفني في أهل بيتي رجل، يأمر بأمر اللّه، قويٌّ يحكم بحكم اللّه، وذلك بعد زمان مكلح مفصح، يشتد فيه البلاء، وينقطع فيه الرَّجاء، ويُقْبَلُ فيه الرَّشاء».[١٨]

وممّن بشّر بالإمام المهدي جدّه الإمام الباقر حيث قال:

«ولد الحسين تسعة أئمة، تاسعهم القائم».[١٩]
وممّن بشّر به جدّه الإمام الصادق حيث قال:

«الخلف الصالح من وُلدي، وهو المهديّ، اسمه محمّد، وكنيته أبو القاسم، يخرج في آخر الزمان، يقال لأُمّه: نرجس».[٢٠]
الغيبة
قال الشيخ المفيد: «كان الخبر بغيبته ثابتا قبل وجوده وبدولته مستفيضا قبل غيبته وهو صاحب السيف من أئمة الهدى (ع) والقائم بالحق المنتظر لدولة الإيمان وله قبل قيامه غيبتان إحداهما أطول من الأخرى كما جاءت بذلك الأخبار فأما القصرى منهما فمنذ وقت مولده إلى انقطاع السفارة بينه وبين شيعته وعدم السفراء بالوفاة وأما الطولى فهي بعد الأولى وفي آخرها يقوم بالسيف».[٢١]

الغيبة الصغرى
مقالة مفصلة: الغيبة الصغرى
لم يكن بالإمكان أن يبقى الإمام ، ظاهراً بشكل عادي ولم يكن مستوى الأمّة يسمح بانقطاع رعاية وصي المصطفى لها فكان الحلّ الطبيعي هو الغيبة الصغرى. وهي تعني أن الإمام المهدي كان على صلة بشؤون الأمّة عبر وكلاء خاصين (السفراء الأربعة): [٢٢]

1 – عثمان بن سعيد العَمري.

2 – أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري.

3 – أبو القاسم الحسين بن روح النوبختي.

4 – علي بن محمد السمري.
وقد مارس هؤلاء الأربعة مهام النيابة بالترتيب المذكور، وكلمّا مات أحدهم خلّفه الآخر الذي يليه بتعيين من الإمام المهدي .

وكان النائب يتصل بالشيعة ويحمل أسئلتهم إلى الامام ويعرض مشاكلهم عليه، ويحمل إليهم أجوبته الشفهية أحياناً والتحريرية في كثير من الأحيان.

وكان أبو الحسن علي بن محمد السمري هو آخر النواب، وقد أعلن عن انتهاء مرحلة الغيبة الصغرى وابتداء الغيبة الكبرى قبل ستة أيام من وفاته حيث أخرج للمؤمنين توقيعاً من الإمام المهدي جاء فيه: «بسم الله الرحمن الرحيم، ياعلي بن محمد السمري، أعظم الله أجر إخوانك فيك فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام، فأجمع أمرك ولا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك. فقد وقعت الغيبة التامة».[٢٣]

الغيبة الكبرى
مقالة مفصلة: الغيبة الكبرى
وبعد انتقال المعظّم علي بن محمد السمري إلى حظيرة القدس بدأت الغيبة الكبرى وذلك سنة 328 هـ أو 329هـ، وتقلّد الفقهاء العظام المرجعية والنيابة العامّة عن الإمام المنتظر ، وفي هذه الغيبة كانت للإمام عدّة التقاءات ومراسلات مع عيون العلماء والمتقين من أعلام الشيعة، فقد جرت بينه وبين العالم الكبير الشيخ المفيد نضّر الله مثواه عدّة مراسلات، كما تواترت الأخبار بالتقائه واجتماعه مع كوكبة من المؤمنين الصالحين.[٢٤]

لمزيد الاطلاع راجع
1. الغيبة، محمد بن إبراهيم النعماني، مكتبة الصدوق طهران، 1397 هجري قمري.[٢٥]

2. حياة الإمام المهدي دراسة وتحليل، باقر شريف القرشي، دار المرتضى بيروت، الطبعة الأولى، 1416 ق- 1996م.

3. أعلام الهداية، المجمع العالمي لأهل البيت (عليهم السلام) قسم الإمام المهدي عليه السلام.

4. الامام المهدي المنتظر، السيد عدنان البكاء، مركز الغدير للدراسات الاسلامية، 1418 ق- 1997م.

———–

الهوامش
1 المفيد، الإرشاد، ص 512.
2 الصدوق، كمال الدين وتمام النعمة، صص 460-461.
3 المفيد، الإرشاد، ص 512.
4 الشهيد الاول، الدروس الشرعية في فقه الامامية، ج2، ص16.
5 المفيد، الإرشاد، ص510.
6 باقر شريف القرشي، حياة الامام المهدي عج، ص31-32.
7 المفيد، الارشاد، صص 520-521.
8 المفيد، الإرشاد، ص 512.
9 المفيد، الإرشاد، ص 512.
10 المظفر، عقائد الإمامية، صص 78 – 79.
11 الصدوق، عيون اخبار الرضا(ع)، ج1، ص56.
12 مسند أحمد، ج5، صص 86-90، 92-101، 106- 108.
13 الخوارزمي، مقتل الحسين عليه السلام، الجزء الاول، صص 146-147.
14 “‌المهدي من عترتي من ولد فاطمة”. سنن أبي داود: 107 /4 ، ح 4284 ؛ سنن ابن ماجة: 1368 / 2 ، ح 4086 ؛ المستدرك على الصحيحين، 601 /4 ، ح 8672 ؛ الدر المنثور: 484 /7 ؛ ميزان الاعتدال: 160 /3 ، رقم 5959 ؛ نقلاً عن: منتخب فضائل النبي واهل بيته (ع) من الصحاح الستة وغيرها من الكتب المعتبرة عند اهل السنة، ص 373 . وراجع أيضا: السيوطي، الحاوي للفتاوي…، ج 2 ، ص 214 .
15 “‌المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة”. سنن ابن ماجة: 1367 / 2 ، ح 4085؛ مسند أحمد: 136 / 1 ح 646 ؛ حلية الأولياء، 177 / 3 ؛ الدر المنثور: 484 / 7 ؛ مصنف ابن ابي شيبة: 678 / 8 ح 190 ؛ نقلا عن منتخب فضائل النبي وأهل بيته (ع) من الصحاح الستة وغيرها من الكتب المعتبرة عند أهل السنة، ص 372 .
16 سنن ابن داود: 107 / 4 ، ح 4283 ؛ الدرّ المنثور: 484 / 7 ؛ مشكاة المصابيح للخطيب التبريزي: 170 / 3 ، ح 5452 ؛ مصنف ابن ابي شيبة: 678 / 8 ح 194 ؛ نقلا عن منتخب فضائل النبي واهل بيته (ع) من الصحاح الستة وغيرها من الكتب المعتبرة عند أهل السنة، ص 372 .
17 النعماني، الغيبة، ص223؛ باقر شريف القرشي، حياة الامام المهدي ص182.
18 باقر شريف القرشي حياة الامام المهدي ص 183.
19 الكليني، الكافي، ج1، ص533.
20 باقر شريف القرشي ص 190 نقلا عن ينابيع المودة 491.
21 المفيد، الإرشاد، صص 512-513.
22 انظر: آداب عصر الغيبة، حسين الكوراني، عنوان الغيبة.
23 صابري، تاريخ فرق اسلامي (2)، ص198.
24 انظر: باقر شريف القرشي، حياة الامام المهدي، ص133-134.
25 يتوفر عنوانها لدى موقع المكتبة الوطنية الإيرانية.

المحتویات ذات صلة
کتابة التعلیق

پاسخ دهید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.