نام: موبایل:
الرئیسیة » الثقافة الإسلامیة » السنة الإسلامیة » فعل المعصوم » الإمام الحسن العسكري عليه السلام
نشرت فی 20 دسامبر 2015 | الفئة : فعل المعصوم

الإمام الحسن العسكري عليه السلام

حجم الخط

أبو محمد الحسن بن علي هو الإمام الحادي عشر من أئمة الشيعة الأثني عشرية. لقّب بالعسكري لفرض السلطة العباسية الإقامة الجبرية عليه وعلى أبيه في سامراءالتي كانت يومها معسكراً لجند الخلافة العباسية، وكان الهدف من ذلك تشديد المراقبة على الإمام وعدم السماح له بالاتصال بشيعته والمقربين منه.

ترك الإمام العسكري مجموعة من الأحاديث في مجال التفسير والأخلاق والقضايا العقائدية إضافة إلى الأدعية.
نسبه، كنيته وألقابه
هو الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسی بن جعفر. والدته: السيدة الجليلة (سوسن)، وكانت تسمّى بـ (سليل) و(حديث) أيضاً.[١] وقيل عسفان[٢] وكانت من العارفات الصالحات وفق بعض من ترجم حياتها.[٣]

ألقابه

كان يلقب بـ : الصامت، الهادي، الرفيق، الزكي، النقي، وغير ذلك من الألقاب التي تعكس تلك الخصال الحميدة التي تجلّت في حياته .[٤] وكانوا يلّقبونه أيضاً هو وأباه الهاديوجدّه الإمام الجواد بـ«ابن الرضا» .[٥]

بقي الإمام بعد استدعائه من المدينة إلى عشرين سنة وتسعة أشهر في سامراء، واستوطنها مع أبيه في منطقة تُسمى بالعسكر، فلُقّب لذلك بالعسكري.[٦]

يصفه بعض معاصريه بما يلي: أسمر الملامح، أعين، حسن القامة، جميل الوجه، جيّد البدن، حديث السن، له هيبة وجلال.

وقد وصف جلاله وعظمة شأنه وزير البلاط العباسي في عصر المعتمد أحمد بن عبيد الله بن خاقان، فقال: «ما رأيت ولا عرفت بسر من رأى من العلوية مثل الحسن بن علي، ولا سمعت بمثله في هديه وسكوته وعفافه ونبله وكرمه عند أهل بيته والسلطان وجميع بني هاشم وتقديمهم إياه على ذوي السن منهم والحظ وكذلك القواد والوزراء والكتّاب وعوام الناس، وما سألت عنه أحداً من بني هاشم والقواد والكتّاب والقضاة والفقهاء وسائر الناس إلاّ وجدته عندهم في غاية الإجلال والإعظام والمحل الرفيع والقول الجميل والتقديم له على أهل بيته ومشائخه وغيرهم، ولم أر له ولياً ولا عدواً إلاّ ويحسن القول فيه والثناء عليه».[٧]

كنيته

كان يكنى بأبي محمد.[٨]

ولادته ووفاته
أَوْرَعُ النّاسِ مَنْ وَقَفَ عِنْدَ الشُّبْهَةِ، أَعْبَدُ النّاسِ مَنْ أَقامَ عَلَى الْفَرائِضِ أَزْهَدُ النّاسِ مَنْ تَرَكَ الْحَرامَ، أَشَدُّ النّاسِ اجْتَهادًا مَنْ تَرَكَ الذُّنُوبَ. [٩]
—الإمام العسكري
كان مولد الإمام أبي محمد بالمدينة يوم العاشر من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين ومائتين من الهجرة، [١٠] وقيل في الثامن من ربيع الأوّل،[١١] وهناك من قال في الرابع منه [١٢]وعاش ثماني وعشرين سنة.[١٣] وهناك من ذهب إلى القول بأنّه ولد سنة 231 هجرية ولم يتعرض للشهر الذي ولد فيه.[١٤]

وكانت شهادته في الثامن من ربيع الأول، لعام 260 هجرية.[١٥] وهناك من ذهب إلى القول بأنّها كانت في جمادى الأولى من نفس العام.[١٦]

أزواجه وأولاده
تشير الرواية المشهورة إلى أنّ الإمام العسكري لم يتزوج وإنما انجب ولده الإمام المهدي من أمّ ولد كانت عنده، غير أن كلا من الشيخ الصدوق والشهيد الثاني يعارضان ذلك، ويؤكدان أنّ أمّ الإمام المهدي لم تكن أمّ ولد، وإنّما تزّوجها الإمام العسكري وهي حرّة.[١٧] وقد اختلفت كلمة الباحثين في تحديد اسم أمّ الإمام المهدي .[١٨] ولعل ذلك يعود إلى تعدد إماء الإمام العسكري أو لإخفاء ولادته عن عيون السلطة.

إلّا أن المشهور بين الشيعة أن أم ّ الإمام هي السيدة نرجس.[١٩] ومن أشهر أسمائها أيضاً صقيل.[٢٠] وقيل أن اسمها سوسن[٢١] وريحانة ومريم.[٢٢]

والمشهور بين الباحثين والمحققين من الفريقين أن الإمام العسكري لم ينجب سوى ولده الإمام المهدي المسمّى بمحمد.[٢٣]

وهو والد الإمام الحجّة المنتظر المهدي [٢٤] المولود في الخامس عشر من شعبان سنة 255هجرية وقيل سنة 256 و254هجرية.[٢٥]

وقد اختلفت كلمة المؤرخين حول أولاد الإمام العسكري حيث ذهب البعض إلى القول بأنّه ترك ثلاثة من الذكور وثلاث من الاناث،[٢٦] ويوجد في الوسط الشيعي من يتبنّى هذا الرأي.

فيما حدد الخصيبي أولاد الإمام العسكري بالإمام المهدي وفاطمة ودلالة.[٢٧] وقال ابن أبي الثلج: ولد الإمام هم الإمام المهدي وموسى وفاطمة وعائشة (أو أمّ موسى).[٢٨] فيما ذهبت بعض كتب التراجم إلى إدراج تلك الأسماء ضمن قائمة أخوة وأخوات الإمام الحسن العسكري.[٢٩] مما يشير إلى احتمال وقوع الخلط في كلمات الباحثين.

وفي الوقت نفسه نرى بعض مؤرخي وعلماء أهل السنة كابن جرير الطبري ويحيى بن صاعد وابن حزم ينفون وجود ولد للإمام العسكري .[٣٠]

دليل إمامته
خَيْرُ إِخْوَانِكَ مَنْ نَسِيَ ذَنْبَكَ إِلَيْه‏ [٣١]
—الإمام حسن العسكري
أشار الشيخ المفيد لذلك بقوله: «وكان الإمام بعد أبي الحسن علي بن محمد ابنه الحسن بن علي لاجتماع خلال الفضل، وتقدّمه على كافّة أهل عصره، فيما يوجب له الإمامة، ويقتضي له الرياسة من العلم والزهد وكمال العقل، والعصمة والشجاعة والكرم، وكثرة الأعمال المقرّبة إلى الله جلّ اسمه، ثم لنص أبيه عليه وإشارته بالخلافة إليه»[٣٢] كالذي رواه علي بن عمرو النوفلي، الذي قال:

«كنت مع أبي الحسن في صحن داره، فمرّ بنا محمد ابنه، فقلت له: جعلت فداك هذا صاحبنا بعدك؟ فقال: لا صاحبكم من بعدى الحسن ».[٣٣]
يضاف إلى ذلك أن جمهور الشيعة – إلاّ ما ندر منهم – قالوا بإمامته، وأجمعوا عليها كما أثبت ذلك المؤرخ المسعودي عند التعرض لوفاة الإمام الحسن ، حيث قال:

«وفي سنة ستين ومائتين قبض أبو محمد الحسن بن علي في خلافة المعتمد، وهو ابن تسع وعشرين سنة، وهو أبو المهدي المنتظر عند القطعية من الإمامية، وهم جمهور الشيعة».[٣٤]
سامراء
انتقل الإمام الحسن العسكري – وبأمر من السلطان – بمعية والده سنة 233 هـ ق/ 847م إلى سامراء، يعرف ذلك من خلال ضمّ عمر الإمام حين القدوم إلى سامراء، إلى تاريخ شهادة أبيه الهادي ع سنة سنة 254 ق.[٣٥]

الاتصال بشيعته
كان الإمام يعيش – باستثناء بعض المرات التي اودع خلالها السجن – حياته كسائر الناس ظاهراً رغم الرقابة المفروضة عليه من قبل السلطة التي رصدت كافة حركاته وسكناته باعتباره يعيش الإقامة الجبرية في مدينة فرض عليه العيش فيها وترك موطنه الأصلي في المدينة المنورة.

ولاريب أن فرض الإقامة الجبرية عليه في سامراء طوال هذه المدّة كان بسبب شبكة الوكلاء والاتباع من الشيعة التي كانت تقلق الخليفة، وتشعره بالخشية من التفاف الموالين للإمام حوله.

روي عن الإمام العسكري أنّه قال:

«ليست العبادة كثرة الصيام والصلاة، وإنما العبادة كثرة التفكر فى أمر اللّه».تحف العقول، ص 488.
من هنا طالبته السلطة بالمثول لديها في دار الخلافة (وفي بعض النسخ دار العامّة) بسر من رأى في كل إثنين وخميس.[٣٦] وإن حاولت السلطة وضع ذلك في دائرة احترام الإمام وتبجيله إلاّ أنّ واقع الأمر يحكي خلاف ذلك.

‏ومن هنا كانت شيعة الإمام تواجه مشكلة في الاتصال به حتى أن البعض منهم كان يستغل بعض المناسبات والفرص لمشاهدته ، فقد جاء في الرواية عن بعض شيعة الإمام أنّه قال: «وخرج السلطان إلى صاحب البصرة، فخرجنا نريد النظر إلى أبي محمد ، فنظرنا إليه ماضياً معه وقد قعدنا بين الحائطين بسر من رأى ننتظر رجوعه».[٣٧] ‏ومنها ما روي عن علي بن جعفر الحلبي قال: «اجتمعنا بالعسكر، وترصدنا لأبي محمد يوم ركوبه، فخرج توقيعه: ألا لا يسلمن عليّ أحد ولا يشير إلي بيده ولا يومئ أحدكم فإنكم لا تأمنون على أنفسكم».[٣٨] وهي تعكس بوضوح تام شدّة الرقابة ومدى الخطر الذي كان يحيط بالمقربين من الإمام ، مما جعلهم يستغلّون الفرص والمناسبات للالتقاء به والتخفي عن أعين السلطة.

وقد اعتمد الإمام أسلوب المكاتبة الذي يعدّ في حينه من أفضل وسائل التواصل مع شيعة الإمام وأتباعه.[٣٩]

مكانة الإمام في سامراء
حظي الإمام العسكري مع حداثة سنّه بمكانة سامية في الوسط السامرائي بشقيه الشيعي والسنّي لما توفر عليه من مكانة علمية مرموقة وخلق رفيع ونقاء سريرة، مما فرض على السلطة العباسية أن تتعامل معه ظاهراً – باستثناء بعض الحالات – باحترام وتبجيل.

وقد سجّل الخصوصية للإمام سعد بن عبد الله الأشعري من أبرز علماء الإمامية ووجوههم – ومن الرجال الذين احتمل لقاءهم بالإمام العسكري – حيث قال: كان أَحمد بن عبيد اللَّه بن خاقان وزير البلاط العباسي في عصر المعتمد[٤٠]على الضِّياعَ والخراج بقُمَّ فجرى في مجلسه يوماً ذكر العلويَّةِ ومذاهبهمْ وكان شديد النَّصب، فقال: ما رأَيت ولا عرفْتُ بِسُرَّ مَنْ رَأَى رجلا من العلويَّة مثلَ الحسنِ بنِ عليِّ بن محمَّد بن الرِّضا في هديِه وسكونه وعفافه ونُبله وكرمه عندَ أَهل بيتهِوبني هاشمٍ وتقديمهِمْ إِيَّاهُ على ذوي السِّنِّ منهم والخطر وكذلك القوَّادِ والوزراءِ وعامَّةِ النَّاس . فَإِني كنتُ يوماً قائماً على رأْسِ أَبِي – وكان وزيراً للدولة- وهو يومُ مجلسه للنَّاسِ إِذْ دخل عليه حُجَّابُهُ فقالُوا: أَبو محمَّد بن الرِّضا بالباب، فقال بصوت عال ائْذَنُوا لهُ، فتعجَّبْتُ ممَّا سمعتُ منهُمْ. فلمَّا نظر إليه أَبي قام يمشي إليه خُطًى، ولا أَعلمُهُ فعَل هذا بِأَحدٍ من بني هاشمٍ والْقُوَّادِ، فلمَّا دنا منهُ عانقَهُ، وقَبَّلَ وجههُ وصدرهُ، وأَخذَ بيده، وأَجلسهُ على مُصلَّاهُ الذي كان عليهِ، وجلس إلى جنبه مُقْبِلًا عليه بوجهِه، وجعل يكلِّمه، ويفديهِ بنفسه.

فلما كان اللَّيلُ جئتُ، فجلستُ بين يدي أبي، فقلتُ: يا أَبَهْ من الرَّجل الذي رأَيتكَ بالغداة فعلت به ما فعلْت من الإِجلال والكرامة والتَّبْجِيلِ وفديتهُ بنفسكَ وأَبويك؟ فقال: يا بُنَيَّ ذاك إِمامُ الرَّافضة ذاك الحسنُ بنُ عليٍّ المعرُوفُ بابن الرِّضا. ثمَّ قال: يا بنيَّ لو زالت الإمامةُ عن خلفاءِ بني العبَّاس ما استحقَّها أَحدٌ من بني هاشمٍ غير هذا وإِنَّ هذا ليستحِقُّهَا في فضله وعفافه وهديِهِ وصيانته وزهده وعبادته وجميلِ أَخلاقه وصلاحه. فازددتُ قلقاً وتفكُّراً وغيظاً على أَبِي وما سمعتُ منهُ، فلمْ يكنْ لي هِمَّةٌ بَعْدَ ذلكَ إلاّ السُّؤال عن خبره والبحث عن أَمره، فما سأَلتُ أَحداً من بني هاشمٍ والقُوَّاد والكُتَّاب والقضاة والفقَهاء وسائر النَّاس إلاّ وجدْتُهُ عنده في غاية الإِجلال والإِعْظام والمحلِّ الرَّفيع والقَولِ الْجميل والتَّقْدِيمِ لهُ على جميِع أَهل بيته ومشايخه، فَعَظُمَ قَدْرُهُ عِنْدِي إِذ لمْ أَر لهُ وليّاً ولا عَدُوّاً إلاّ وهُوَ يُحْسِنُ القولَ فيه والثَّنَاءَ عَلَيْهِ.[٤١] والرواية مع الأخذ بنظر الاعتبار طبيعة الراوي لها وعدائه لأهل البيت تكشف بما لا مرية فيه المكانة السامية والمنزلة الرفعية التي فرضتها شخصية الإمام في الوسط السامرائي.

وقد شهد بمكانته وعظيم منزلته خادمه الشاكري الذي لازم خدمته حينما سئل عن منزلته، فقال: كان أستاذي – أشار إلى الإمام – صالحاً من بين العلويين، لم أر قط مثله، وكان يركب إلى دار الخلافة بسر من رأى في كل اثنين وخميس. قال: وكان يوم النوبة يحضر من الناس شيء عظيم. ويغصّ الشارعُ بالدواب والبغال والحمير والضجة، فلا يكون لأحد موضع يمشي ولا يدخل بينهم. قال: فإذا جاء أستاذي سكنت الضجة، وهدأ صهيل الخيل، ونهاق الحمير، وتفرقت البهائم حتى يصير الطريق واسعاً لا يحتاج أن يتوقى من الدواب نَحُفَّه‏ ليزحمها، ثم يدخل، فيجلس في مرتبته التي جعلت له، فإذا أراد الخروج وصاح البوابون: هاتوا دابة أبي محمد، سكن صياح الناس وصهيل الخيل، وتفرقت الدواب حتى يركب، ويمضي.[٤٢]ومن الطبيعي أن يكون أغلب هؤلاء المجتمعين من شيعة الإمام ومواليه جاؤوا من مناطق شتّى لرؤية الإمام لما له من مكانة بين أتباع الفريقين الشيعة والسنة.

قال الإمام العسکري : «ليس من الأدب إظهار الفرح عند المحزون».(تحف العقول، ص 489).

الخلفاء المعاصرون له
عاصر إبّان إمامته ثلاثة من الخلفاء العباسيين هم: المعتز العباسي 252ـ 255هـ ق والمهتد 255- 256 ق والمعتمد العباسي 256- 279ق.[٤٣]

اعتقال الإمام
إنّ استدعاء الإمام وأبيه بأمر من المتوكل العباسي إلى سامراء يعد بحد ذاته نوعاً من الحبس وفرض الإقامة الجبرية عليهما للتمكن من السيطرة على حركة الإمامين، ومع ذلك تعرضا للاعتقال والمعاملة القاسية، وقد سجلت الوثائق التاريخية ذلك منها ما وراه الصيمري في كتاب الأوصياء حيث يقول: رأَيتُ خطَّ أَبي مُحمَّد لمَّا خرج من حبسِ المعتمد «يرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُون‏» (سورة الصف الآية 8). وروى الشيخ المفيدعن محمد بن إسماعيل العلوي قال: حبس أبو محمد عند علي بن أوتامش (أو بارمش) وكان شديد العداوة لآل محمد غليظاً على آل أبي طالب. وقيل له افعل به وافعل. قال: فما أقام إلاّ يوماً حتى وضع خديه له، وكان لا يرفع بصره إليه إجلالاً له وإعظاماً، وخرج من عنده وهو أحسن الناس بصيرة وأحسنهم قولاً فيه.[٤٤]

==وفاته ==

أمر الإمام أبو محمّد العسكري والدته بـالحجّ في سنة تسع وخمسين ومائتين، وعرّفها ما يناله في سنة ستين، ثمّ سلّم الاسم الأعظم والمواريث والسلاح إلى القائم الصاحب ، وخرجت أمّ أبي محمّد إلى مكّة ومعها الإمام المهدي .[٤٥]

وقبض يوم الجمعة لثمان ليال خلون من شهر ربيع الأول سنة ستين ومائتين، وله يومئذ ثمان وعشرون سنة، ودفن في داره بسر من رأى في البيت الذي دفن فيه أبوه .[٤٦] وقال الشيخ الطبرسي المتوفى سنة 548 هـ ق: وذهب كثير من أصحابنا إلى أنّه مضى مسموماً وكذلك أبوه وجدّه وجميع الأئمة خرجوا من الدنيا بالشهادة، واستدلوا على ذلك بما روي عن الصادق : «ما منّا إلاّ مقتول أو شهيد».[٤٧]

منتخب كلامه
حُبُّ الْأَبْرَارِ لِلْأَبْرَارِ ثَوَابٌ لِلْأَبْرَارِ، وَحُبُّ الْفُجَّارِ لِلْأَبْرَارِ فَضِيلَةٌ لِلْأَبْرَارِ، وَبُغْضُ الْفُجَّارِ لِلْأَبْرَارِ زَيْنٌ لِلْأَبْرَارِ، وَبُغْضُ الْأَبْرَارِ لِلْفُجَّارِ خِزْيٌ عَلَى الْفُجَّارِ. [٤٨]
من التواضع السلام على كل من تمر به والجلوس دون شرف المجلس. [٤٩]
شِيعَتُنَا الْفِئَةُ النَّاجِيَةُ وَالْفِرْقَةُ الزَّاكِيَةُ. صَارُوا لَنَا رِدْءاً وَ صَوْناً وَعَلَى الظَّلَمَةِ إِلْباً وَعَوْناً، وَسَيَنْفَجِرُ لَهُمْ يَنَابِيعُ الْحَيَوَانِ بَعْدَ لَظَى النِّيرَانِ لِتَمَامِ الطَّوَاوِيَةِ وَ الطَّوَاسِينِ مِنَ السِّنِينَ. [٥٠]
أَقَلُّ النّاسِ راحَةً أَلْحُقُودُ. [٥١]
لَيْسَتِ الْعِبَادَةُ كَثْرَةَ الصِّيَامِ وَ الصَّلَاةِ، وَإِنَّمَا الْعِبَادَةُ كَثْرَةُ التَّفَكُّرِ فِي أَمْرِ اللَّهِ. [٥٢]
قُولُوا لِلنَّاسِ كُلِّهِمْ حُسْناً مُؤْمِنِهِمْ وَمُخَالِفِهِمْ. أَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَيَبْسُطُ لَهُمْ وَجْهَهُ، وَأَمَّا الْمُخَالِفُونَ فَيُكَلِّمُهُمْ بِالْمُدَارَاةِ لِاجْتِذَابِهِمْ إلى الْإِيمَان.‏ [٥٣]

الهوامش
1 الكليني؛ محمد بن يعقوب، ج ۱، ص ۵۰۳.
2 حسن بن موسى النوبختي، فرق الشيعة، ص ۱۰۵.
3 حسين بن عبد الوهاب، عيون المعجزات ص ۱۲۳.
4 الطبري، دلائل الإمامة، ص ۴۲۵.
5 ابن شهر آشوب، مناقب، ج ۴، ص ۴۲۱.
6 ابن خلكان، ج ۲، ص ۹۴.
7 الشيخ الصدوق؛ كمال الدين وتمام النعمة، ج ۱، ص ۴۰.
8 المفيد، الإرشاد، باب تاريخ الإمام الحسن العسكري .
9 تحف العقول ص 489
10 الشيخ المفيد، مسار الشيعة، ص ۵۲.
11 الطبرسي، أعلام الورى باعلام الهدى، ص ۳۴۹.
12 ابن شهر آشوب، المناقب، ج ۴، ص ۴۳۴.
13 الكليني، أصول الكافي، ۱۳۸۸ق، ج ۱، ص ۵۰۳.
14 سبط بن الجوزي، تذكرة الخواص، ج ۲، ص ۵۰۲.
15 المسعودي؛ ج ۴، ص ۱۱۰.
16 راجع: وفيات الأعيان، ج ۲، ص ۹۴.
17 الصدوق؛ كمال الدين وتمام النعمة، ج۲، ص۴۱۸؛ المجلسي، بحار الأنوار، ج ۵۱، ص ۲۸.
18 المسعودي، ۲۶۶؛ نقلا عن دانشنامه بزرك اسلامي، ج ۲۰، مدخل «الـ حسن الـ عسكري ، الإمام»، ص ۶۱۸.
19 انظر: ابن بابويه، كمال…، ۳۰۷، أماكن مختلفة؛ الخصيبي، ۲۴۸؛ الطوسي، الغيبة، ۲۱۳؛ نقلاُ عن دانشنامه بزرك اسلامي، ج ۲۰، مدخل «الـ حسن عسكري ، الإمام»،ص ۶۱۸.
20 ابن حزم، ۶۱؛ الطوسي، الغيبة، ۲۷۲؛ الذهبي، سير، ۱۲۱/۱۳؛ نقلاُ عن دانشنامه بزرك اسلامي، ج ۲۰، مدخل «الـ حسن الـ عسكري ، الإمام»، ص ۶۱۸.
21 مثلاً ابن ابي الثلج، ۲۶؛ ابن خشاب، ۲۰۱؛ الذهبي، سير، ۱۲۱/۱۳؛ نقلاُ عن دانشنامه بزرك اسلامي، ج ۲۰، مدخل «الـ حسن الـ عسكري ، الإمام»، ص ۶۱۸.
22 أنظر: الطريحي، ۱۶۰؛ نقلاُ عن دانشنامه بزرك اسلامي، ج ۲۰، مدخل «الـ حسن الـ عسكري ، الإمام»، ص ۶۱۸.
23 ابن شهر آشوب، ۵۲۳/۳؛ ابن طولون، ۱۱۳؛ الطبرسي، الفضل، «تاج»، ۵۹؛ ابن الأثير، ۲۷۴/۷؛ ابن صباغ، ۲۷۸؛ الشبلنجي، ۱۸۳؛ نقلاُ عن دانشنامه بزرك اسلامي، ج ۲۰، مدخل «الـ حسن الـ عسكري ، الإمام»، ص ۶۱۸.
24 ابن طلحه، محمد، مطالب السؤول، نجف، ۱۳۷۱ق/۱۹۵۱م، ۷۸/۲.
25 انظر: الطريحي، فخر الدين، جامع المقال، تحقيق محمد كاظم الطريحي، طهران، ۱۳۵۵هـ ش، ۱۹۰؛ وكذا أبو المعالي، ۷۵؛ نقلاُ عن دانشنامه بزرك اسلامي، ج ۲۰، مدخل «الـ حسن الـ عسكري ، الإمام»، ص ۶۱۸.
26 الزرندي، محمد، معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول(ص)، تحقيق ماجد عطيه، قم، انتشارات عامري، ص ۱۷۶؛ نقلاُ عن دانشنامه بزرك اسلامي، ج ۲۰، مدخل «الـ حسن الـ عسكري ، الإمام»، صص ۶۱۹-۶۱۸.
27 ص ۳۲۸.
28 ص ۲۱-۲۲؛ انظر: فخر الدين الرازي، الشجرة المباركة، قم، ۱۴۰۹هـ ق، ۷۹؛ نقلاُ عن دانشنامه بزرك اسلامي، ج ۲۰، مدخل «الـ حسن الـ عسكري ، الإمام»، ص ۶۱۹.
29 مثلاً انظر: فخر الدين الرازي، ۷۸؛ نقلاً عن دانشنامه بزرك اسلامي، ج ۲۰، مدخل «الـ حسن الـ عسكري ، الإمام»، ص ۶۱۹.
30 انظر: ابن حزم، ۶۱؛ الذهبي، سير، ۱۲۲/۱۳؛ نقلاُ عن دانشنامه بزرك اسلامي، ج ۲۰، مدخل «الـ حسن الـ عسكري ، الإمام»، ص ۶۱۹.
31 بحارالأنوار،ج75،ص377
32 المفيد، الارشاد، قم: سعيد بن جبير، ۱۴۲۸، ص ۴۹۵.
33 الكليني، أصول الكافي، ج ۱، ص ۳۲۴.
34 المسعودي، مروج الذهب، ج ۴، ص ۱۱۲.
35 جعفريان، حيات فكري سياسي امامان شيعه، ص۳۳۵.
36 الطوسي، الغيبه، ص۱۲۹.
37 المفيد، الإرشاد، ص۳۸۷.
38 الراوندي، الخرائج والجرائح، ج ۱، ص ۴۳۹.
39 ابن شهر آشوب، المناقب، ج ۴، ص ۴۲۵؛ الشيخ الطوسي، الغيبة، ص ۲۱۴.
40 النجاشي، رجال النجاشي، ص ۱۲۶.
41 الكليني ج ۱، ص ۵۰۳.
42 الشيخ الطوسي، ص ۲۱۴.
43 الطبري، محمد بن جرير، دلائل الامامة، ج۱، ص۲۲۳.
44 المفيد، الإرشاد، ص۳۴۲؛ الكليني؛ ج ۱، ص ۵۰۸.
45 المسعودي، اثبات الوصية، قم: منشورات الرضي، ۱۴۰۴ق، صص ۲۱۷-۲۱۸.
46 المفيد، الارشاد، قم: سعيد بن جبير، ۱۴۲۸ق، ص ۵۱۰.
47 الطبرسي، الفضل بن الحسن، إعلام الوري بأعلام الهدي، ج ۲، قم: مؤسسة آل البيت لإحياء التراث، ۱۴۱۷ق، صص ۱۳۱-۱۳۲.
48 مستدرك ‏الوسائل، ج12، ص220
49 تحف ‏العقول، ص487
50 بحارالأنوار، ج75،ص377
51 بحار الأنوار، ج75، ص374
52 مستدرك ‏الوسائل،ج11، ص184
53 مستدرك ‏الوسائل، ج12،ص261

المحتویات ذات صلة
کتابة التعلیق

پاسخ دهید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.