نام: موبایل:
نشرت فی 24 نوامبر 2015 | الفئة : الثورة الحسینیة, بناء الحضارة

الأربعين الحسيني

حجم الخط

الأربعين الحسيني؛ هو يوم العشرين من شهر صفر من السنة الهجرية القمرية المصادف لمرور أربعين يوماً على واقعة الطف في كربلاء ومقتل الإمام الحسين (ع) وأصحابه يوم عاشوراءمن سنة 61 هـ ق.

والمشهور أنّ أسرة الإمام الحسين (ع) وصلت كربلاء لزيارة مرقده (ع) بعد رجوعها من الشام إلى المدينة في يوم الـ 20 من شهر صفر من ذلك العام. وقد وصل أيضا في هذا اليوم جابر بن عبد الله الأنصاري صحابي النبي الأعظم (ص) إلى كربلاء لزيارة قبر الإمام الحسين (ع).

وتعمّد الشيعة في ذلك اليوم إلى حضور مجالس، ومواكب العزاء التي تجوب الشوارع في كل مكان. ويعدّ هذا اليوم في إيران والعراق عطلة رسمية.

و رُوي عن الإمام الحسن العسكري (ع) أنّ زيارة الأربعين، من علامات المؤمن. وتعدّ المسيرة الأربعينية الواسعة التي يجهد فيها الشيعة بالوصول إلى كربلاء في يوم الأربعين لزيارة الإمام الحسين (ع) من أعظم مراسم العزاء التي يقوم بها الشيعة بل جميع المسلمين في العالم.

 

مسيرة الأربعين

مسيرة الأربعين عنوان يطلق على تظاهرة مليونية ينطلق خلالها الشيعة باتجاه كربلاء لزيارة الإمام الحسين في العشرين من صفر من كل عام حيث يتقاطر الشيعة من شتّى المدن والقرى العراقية تشاركهم في ذلك الوفود الكثيرة من أتباع مدرسة أهل البيت (عليه السلام) من شتّى البلدان كإيران والبحرين والكويت ولبنان وباكستان و…

الروايات المؤكدة على زيارة الأربعين

زيارة الأربعين؛ وهي زيارة خاصة يزار بها الإمام الحسين (ع) في العشرين من صفر المصادف لمرور أربعين يوما على استشهاده وصحبه الأبرار (ع)، وقد جاء التأكيد عليها في كلمات أئمة الشيعة، ومن هنا تراهم يتمسكون بها ويولونها أهمية كبيرة من بين الطقوس التي يمارسونها.
و يسعى أتباع أهل البيت عامة وشيعة العراق خاصة للالتزام بهذه الزيارة والوصول الى مرقد الإمام (ع) كما يقوم الكثير منهم بالسير مشياً على الأقدام مسافات طويلة متجهين صوب المرقد الطاهر في كربلاء ومن شتى المدن والقرى، حتى أن الزيارة في السنين الأخيرة أخذت تمثل أكبر تظاهرة وإجتماع للموالين لمدرسة أهل البيت (ع) لم يكن له مماثل في العالم.

روي عن الإمام الحسن العسكري أنّه قال: «علامَاتُ المُؤْمنِ خَمْسٌ: صلاة إحدى وخمسين وزيارةُ الأَرْبَعِينَ و……»[١] وروي عن الإمام الصادق (عليه السلام) متن الزيارة التي يزار بها الإمام في يوم الأربعين [٢] « وقد ذكرها الشيخ عباس القمي في مفاتيح الجنان بعد زيارة عاشوراء غير المعروفة تحت عنوان زيارة الأربعين.
أرجع القاضي الطباطبائي زيارة الأربعين إلى عصر الأئمة (عليهم السلام) مؤكداً أن الشيعة كانوا يزورون الإمام في العصرين الأموي و العباسي ، وأنّ سيرة الشيعةقائمة على التمسك بزيارة الأربعين على مرّ العصور والأيام[٣] .

وأشار صاحب موسوعة أدب الطف المطبوع سنة 1388 هـ ق/ 1967م إلى التجمع الجماهيري الغفير في تلك الزيارة بقوله: «يوم أربعين الحسين وهو يوم العشرين من صفر من أضخم المؤتمرات الإسلامية يجتمع الناس فيه كاجتماعهم في مكة المكرمة تلتقي هناك فئات من مختلف العناصر ويعتنق شمال العراق بجنوبه والوفود من بعض الاقطار الاسلامية فهذا الموكب يردد انشودته باللغة العربية، و ذلك باللغة التركية، وثالث باللغة الفارسية ، ورابع باللغة الاوردية وهكذا».

ولست مبالغا إذا قلت إنّ هذا الموسم يجمع أكثر من مليون نسمة جاءت لإحياء ذكرى الأربعين أو لزيارة (مردّ الرأس) إذ إن الروايات تقول إنّ راس الحسين أعيد إلى الجسد الشريف بعد أربيعن يوماً من استشهاده [٤] .

الزيارة في السنين الأخيرة
تحولت هذه الزيارة في السنين الأخيرة التي تلت سقوط نظام البعث في العراق سنة 2003م – الذي صبّ جام غضبه على الشعائر الحسينية طيلة فترة حكمه- إلى تظاهرة مليونية يتحرك فيها شيعة العراق من جميع النواحي والقرى والمدن الصغيرة والكبيرة ويشكلون شبكة بشرية- لا مثيل لها في العالم- أخذت بالانتشار والتوسع من ثلاثة ملايين إلى أن تجاوزت العشرة ملايين في السنين الأخيرة [٥] .

وقد بلغت حشود الزائرين في عام 1435 هـ ق/ 2013م حسب بعض التقديرات 15 مليون زائر توجهوا صوب كربلاء [٦] .

الزوّار من سائر البلدان
لم تقتصر الزيارة على شيعة العراق – وإن كان لهم السهم الأوفر حضوراً وخدمة- بل تعدّت إلى سائر البلدان حيث أخذت جموع الزائرين بالتوافد على العراق لإحياء تلك المناسبة حتى بلغ عدد المشاركين من سائر البلدان وحسب إحصائية وزارة الداخلية العراقية في سنة 1435 هـ ق/ 2013م المليون وثلاثمئة ألف زائر عربي وإسلامي بالإضافة لى الاقليات الإسلامية في البلدان الاوربية [٧] .

أكبر صلاة جماعة في العالم
في عام 1436\2014، شكلت إقامة صلاة جماعة الزوار المتجهين الي كربلاء لإحياء مراسيم زيارة اربعينية الإمام الحسين (ع)، وبتوجيه المرجع الديني السيد علي السيستاني، اكبر صلاة جماعة في العالم، حيث امتدت لنحو 30 كم بمشاركة آلاف المصلين والزائرين.[٨]

 

الهوامش
1: الطوسي، ج 6، ص 52.
2: الطوسي، ج 6، ص 113.
3: القاضي‌ الطباطبائي، ص 2.
4: شبر، ج 1، ص 41.
5: وكالة أنباء تسنيم.
6:موقع فردا الإلكتروني.
7:موقع فردا الإلكتروني.
8: موقع السومرية الإخباري

المحتویات ذات صلة
کتابة التعلیق

پاسخ دهید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.